الإثبات والإبطال كما أنها في صناعة الجدل صنفان : أحدهما الاستقراء ، وما يظنّ به أنه استقراء ؛ والصنف الثاني القياس وما يظنّ به أنه قياس - كذلك الأقاويل المثبتة في هذه الصناعة والمبطلة صنفان : أحدهما شبيه بالاستقراء وهو المثال ، والآخر شبيه بالقياس وهو الضمير . والضمير الذي يظنّ به أنه ضمير وليس بضمير يشبه القياس الذي يظنّ به هنالك أنه قياس وليس بقياس . وكذلك المثال الذي يظنّ به أنه مثال وليس بمثال يشبه الاستقراء الذي يظنّ به أنه استقراء وليس باستقراء . فالضمير هو القياس الخطبي ، والمثال هو الاستقراء الخطبي .
والخطباء إذا تؤمّل أمرهم ظهر أنهم إنما يفعلون جميع التصديقات التي تكون بالقول بهذين الصنفين ، أعني إمّا بالمثال وإمّا بالضمير ، وذلك أنهم يؤمّون بفعلهم هذا أن يتشبّهوا بالاستقراء والقياس . والذي يفعلون من ذلك إنما يفعلونه بما هو مثال في الحقيقة وضمير في الحقيقة أو بما يظنّ به أنه كذلك وليس كذلك . ( خ ، 18 ، 17 )
أقاويل برهانية
- الأقاويل البرهانية إنما تتميّز من الأقاويل الغير برهانية إذا اعتبرت بجنس الصناعة الذي فيه النظر ، فما كان منها داخلا في حدّ الجنس أو الجنس داخلا في حدّه كان قولا برهانيا ، وما لم يظهر فيه ذلك كان قولا غير برهاني . ( ته ، 231 ، 13 )
أقاويل جازمة
- لا يمكن أن يكون لجميع الأقاويل الجازمة برهان بل يجب ضرورة أن يكون البرهان من بعضها على بعض أو على واحد منها أقل ذلك ، فإن حدّ البرهان إنما يكون من الأوائل المعروفة بنفسها . . . من أنه قياس يأتلف من مقدّمات يقينية . ( ت ، 196 ، 9 )
أقاويل جدلية
- الأقاويل الجدلية . . . أقيسة تحدث عن المقدّمات المشهورة ( ج ، 503 ، 5 )
- الأقاويل الجدلية . . . صنفان : قياس وإستقراء ( ج ، 513 ، 3 )
- المقدّمات التي تلتئم منها الأقاويل الجدلية :
إما مقدّمات مشهورة ليس يحتاج أن تبيّن بغيرها ، وإما مقدّمات تبيّن بالإستقراء ( ج ، 646 ، 10 )
أقاويل خصومية
- قال ( أرسطو ) : وأما الأقاويل الخصومية فيجب أن يكون الإقناع فيها أشدّ تحقيقا وتصحيحا ، ولا سيما إن كان القول عند حاكم واحد ؛ فإن عمل الإقناع يكون أيسر لأنه ليس يحتاج أن يتكلّف فيه من الاستعارات والتغييرات ما يتكلّف في الكلام الذي يكون عند الحاجة . وإذا كان الإقناع خليا من الأشياء الخارجة ، كان أقرب أن يتميّز فيه الحق من غيره وأن يكون الأمر الذي يتكلّم فيه أهليّا غير غريب ، أي معروفا غير منكر . ( خ ، 304 ، 8 )
أقاويل خطبية
- نقول ( ابن رشد ) إن الأقاويل الخطبية ، كما سلف ، جنسان : مثال ، وضمير ، وأما الرأي