الثانية وفي اليبوسة في الثالثة ، وإذا لم يغسل فهو من البرودة في الأولى ، وإنما كان ذلك كذلك ، لأن الأغلب عليه جوهر أرضي بارد ، ولذلك كان قابض الطعم ، ومع هذا فيه شيء من جزء لطيف حارّ ، يذهب بالغسل . ( كط ، 258 ، 11 )
أقاليم
- إن أعدل الأقاليم للإنسان ولكثير من الحيوان والنبات الإقليم الرابع والخامس ، وذلك من جهة التسخين الذي سببه الانعكاس والانعطاف . وأما ما عدا هذين الإقليمين إما إلى جهة الجنوب فمفرط الحرّ وإما إلى جهة الشمال فمفرط البرد . فإن كان ليس يوجد ههنا سبب لشدّة الحرّ وضعفه في إقليم إقليم سوى الزوايا التي تحدثها الخطوط الشعاعية فمن البيّن أن ما تحت معدّل النهار يمكن أن يسكن ، لكن لا على الاعتدال الذي يقوله ابن سينا بل على جهة ما يسكن الأقاليم التي تمرّ الشمس بسمت رؤوس أهلها . فإن سكان هذه البلاد معائشهم ضرورة في الأكثر هي غير طبيعية . ( آع ، 58 ، 24 )
أقاويل
- الأقاويل صنفان : منها قصار ، ومنها طوال ؛ ومنها التام ومنها غير التام . والتام منها أول ، وهو القول الجازم والأمر والنهي وسائر ما يدخل تحتها ؛ ومنها ثوان ، وهي الخطب .
فالنبرات يستعملها الخطيب في أحد ثلاثة مواضع : إما في نهاية الألفاظ المفردة ، والأقاويل القصار التي تقرب من الألفاظ المفردة ؛ وإما في نهاية الأقاويل القصار التي هي أجزاء الأقاويل الطوال ، وإما في أطراف الأقاويل التامة بالوجه الثاني أو في أنصافها أعني في أجزاء الخطبة الكبرى ، فالتي يستعمل منها في نهاية الأقاويل القصار جدّا .
( خ ، 285 ، 8 )
- كثيرا ما يوجد من الأقاويل التي تسمّى " أشعارا " ما ليس فيها من معنى الشعرية إلا الوزن فقط ، كأقاويل سقراط الموزونة ، وأقاويل انبادقليس في الطبيعيات ، بخلاف الأمر في أشعار أوميرش ، فإنه يوجد فيها الأمران جميعا . قال ( أرسطو ) : ولذلك ليس ينبغي أن يسمّى " شعرا " بالحقيقة إلا ما جمع هذين ، وأما تلك فهي أن تسمّى " أقاويل " أحرى منها أن تسمّى " شعرا " . وكذلك الفاعل أقاويل موزونة فهي الطبيعيات هو أحرى أن يسمّى " متكلّما " من أن يسمّى " شاعرا " ، وكذلك الأقاويل المخيّلة التي تكون من أوزان مختلطة ليست أشعارا .
وحكى أنه كانت توجد عندهم ، أعني من أوزان مختلطة . وهذا غير موجود عندنا ( العرب ) . ( ش ، 63 ، 3 )
- أصناف الأقاويل كثيرة : فيها برهانية ، وغير برهانية ، والغير برهانية لما كانت تتأتّى بغير صناعة ، ظنّ بالأقاويل البرهانية أنها تتأتّى بغير صناعة وذلك غلط كبير . ولذلك ما كان من مواد الصنائع البرهانية ليس يمكن فيها قول غير القول الصناعي ، لم يمكن فيها قول إلا لصاحب الصناعة كالحال في صنائع الهندسة . ( ته ، 241 ، 8 )
أقاويل الإثبات والإبطال
- نقول ( ابن رشد ) : إن الأقاويل التي يكون بها