النظرية ، وأن تكون الأفعال التي تكسب النفس هاتين الفضيلتين هي الخيرات والحسنات ، والتي تعوقها هي الشرور والسيئات . ( كم ، 240 ، 7 )
- إن الأفعال : منها ما تنسب إلى النفس الغاذية ، ومنها ما تنسب إلى النفس الحسّاسة ، ومنها ما تنسب إلى الحركة ، ومنها ما تنسب إلى قوة التخيّل ، والفكر ، والذكر . ( كط ، 111 ، 7 )
أفعال الأجرام السماوية
- إن أفعال الأجرام السماوية في كونها مشاركة بعضها لبعض في قوام العالم هو بمنزلة فعل الأحرار في قوام المنزل ، وذلك أنه كما أن الأحرار ليس يطلق لهم كل ما اشتهوا من الأفعال بل أفعالهم كلّها من أجل معونة بعضهم بعضا كذلك الأمر في الأجرام السماوية . ( ت ، 1714 ، 1 )
أفعال إنسانية
- لما كانت الأسباب التي من خارج تجري على نظام محدود ، وترتيب منضود لا تخلّ في ذلك بحسب ما قدّرها بارئها عليه ، وكانت إرادتنا وأفعالنا لا تتم ، ولا توجد بالجملة ، إلا بموافقة الأسباب التي من خارج ، فواجب أن تكون أفعالنا تجري على نظام محدود ، أعني أنها توجد في أوقات محدودة ، ومقدار محدود . وإنما كان ذلك واجبا لأن أفعالنا تكون مسبّبة عن تلك الأسباب التي من خارج . وكل مسبّب يكون عن أسباب محدودة مقدّرة ، فهو ضرورة ، محدود مقدّر . وليس يلفى هذا الارتباط بين أفعالنا والأسباب التي من خارج فقط ، بل وبينها وبين الأسباب التي خلقها اللّه تعالى في داخل أبداننا . ( كم ، 226 ، 15 )
أفعال الدواء
- ينبغي عند النظر في أفعال الأدوية من الكيفيات المحسوسة أن يفرّق بين ما يفعل بكيفية له طبيعية ، وبين ما يفعل بكيفية له عرضية . وقد بيّن ذلك أرسطو ، فأحسن فيه .
مثال ذلك أن الماء السخن هو في طبيعته بارد بالذات ، فإذا سخن بقي على طبيعته ، ولذلك إذا صبّ على النار وهو سخن أطفأها .
وكذلك لبن الخشخاش إن أسخنته ثم سقيته إنسانا ، برّده وأطفأ حرارته الغريزية ، حتى يقرب من أن يموت . ( رط ، 151 ، 16 )
- أما الدواء فهو الذي من شأنه أن تصيّره الطباع جزءا من المغتذي ليس هو بالنوع الجزء المتحلّل ، بل ذو حالة فعل وانفعال مغاير ، ولذلك متى كان ورود هذه الحالة على حالة مرضية مضادّة لها سمّي ذلك الفعل تداويا ومداواة . والأفعال التي تفعلها الأدوية في أبدان الإنسان منها أول وهي : الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، ومنها ثوان وهي مثل الإنضاج ، والتليين ، والتحليل ، والتفتيح . ( كط ، 216 ، 1 )
- إن أفعال الدواء على ضربين : إما أفعال تنسب إلى القوى الأول من القوى الأسطقسية بما هي تلك القوى ، مثل التسخين للحرارة ، والتبريد للبرودة ، فإن ذلك شيء ذاتي لهما ، وتابع لجوهرهما ، وكذلك التقطيع والتلطيف ، وغير ذلك من الأفعال الثواني ، والثوالث ولهذا أمكن بالقول توفية أسباب هذه