مختلف فيه مثل قوله عليه الصلاة والسلام :
" في سائمة الغنم الزّكاة " فإن قوما فهموا منه أن لا زكاة في غير السائمة . ( بن 1 ، 3 ، 6 )
إغتذاء
- قال ( جالينوس ) : وكما أن الإغتذاء إنما يكون بالقوة الجاذبة التي في الأعضاء للغذاء ، كما يجذب المغنطيس الحديد ، كذلك الإسهال إنما يكون عن جذب الدواء الخلط المخصوص به ، وبهذه القوة يلتئم أمر الإسهال وأمر الاستفراغ . لكن متى أفرط فعل الدواء جذب من الأعضاء الرطوبات المشاكلة لها ، فيتزيّد ذلك الجذب ، ويضعف البدن بجذب سائر الأخلاط والرطوبات ، حتى يفسد البدن . ( رط ، 70 ، 7 )
- نقول ( ابن رشد ) : إن الشيء الذي يجري إلى كل واحد من الأعضاء وهو قد صار في الصورة الشبيهة بذلك العضو إذا اتّصل بالعضو ولصق به ، فإن ذلك الفعل هو الاغتذاء ، والقوة الغاذية هي سببه . وجنس هذا الفعل هو الاستحالة في الجوهر ، إلا أن هذه الاستحالة ليست كالاستحالة التي تكون في الكون ، لأن الكون هو حدوث ما لم يكن من شيء موجودا أصلا ، ولا فيه شيء يشبّه بشيء . مثال ذلك ، أن حدوث العظم هو وجوده أخيرا عظم بعد أن لم يكن عظما أصلا . وأما في الاغتذاء فإنما يتشبّه الشيء الذي يجري إلى العظم بالعظم الذي يجري إليه ، ولذلك وجب أن نسمّي تلك الاستحالة : كونا ، وهذه : تشبّها وتمثّلا .
( رط ، 177 ، 16 )
- أقول ( ابن رشد ) : إنه لما تبيّن أن الكون والإغتذاء والنموّ هي الأعمال الأول من أعمال الطبيعة ، وجب أن تكون القوى الفاعلة لهذه الأعمال الثلاثة هي القوى الأول ، وهي أشرف القوى . ( رط ، 178 ، 11 )
- إن الإغتذاء إنما يكون أولا للأعضاء المتشابهة الأجزاء ، وذلك بأن يستحيل أولا الغذاء على مراتبه في الجسم المغتذي إلى رطوبة شبيهة بالرطوبة المبثوثة في الأعضاء المتشابهة فتختلط بها على جهة ما تختلط الأشياء الرطبة بعضها ببعض ، فإنه ليس هاهنا وجه تخلف به الطباع بدل ما تحلّل في جميع أقطار العضو غير هذا الوجه أعني الاختلاط . فإذا اختلطت بتلك الرطوبة استنقعت بها ، وشبهتها بها الطباع ، أعني أنها تجعل لها قواما شبيها بقوام العضو ، ويتبيّن هنالك أن الفعل إنما يكون بالطبخ ، والطبخ بالحرارة التي في المغتذي التي هي أحد أجزاء الحيوان المتشابهة ، لا على أن الحرارة هو المحرّك الأول في هذا الفعل بل النفس الغاذية ، فإن أفعال الحرارة ليست محدودة ، ولا مرتّبة نحو غاية ما . ( كط ، 216 ، 7 )
أغذية
- الأغذية . . . فيها قوتان : قوة دوائية وقوّة غذائية . ( رط ، 156 ، 11 )
أغذية إنسانية
- الأغذية الإنسانية نبات وحيوان . فأما الحيوان الذي يغتذى به ، فمنه حلال في الشرع ، ومنه حرام ، وهذا منه برّي ومنه بحري . والمحرّمة