منها ما تكون محرّمة لعينها ، ومنها ما تكون لسبب وارد عليها . وكل هذه منها ما اتّفقوا عليه ( العلماء ) ، ومنها ما اختلفوا فيه . فأما المحرّمة لسبب وارد عليها فهي بالجملة تسعة : الميتة ، والمنخنقة ، والموقوذة ، والمتردية ، والنطيحة وما أكل السبع ، وكل ما نقصه شرط من شروط التذكية من الحيوان الذي التذكية شرط في أكله ، والجلالة ، والطعام الحلال يخالطه نجس . فأما الميتة فاتّفق العلماء على تحريم ميتة البر ، واختلفوا في ميتة البحر على ثلاثة أقوال ، فقال قوم :
هي حلال بإطلاق ، وقال قوم : هي حرام بإطلاق ، وقال قوم : ما طفا من السمك حرام ، وما جزر عنه البحر فهو حلال . . .
وأما المحرّمات لعينها ، فمنها ما اتّفقوا أيضا عليه ، ومنها ما اختلفوا . فأما المتّفق منها عليه فاتّفق المسلمون منها على اثنين : لحم الخنزير ، والدم . . . وأما المحرّمات لعينها المختلف فيها فأربعة : أحدها لحوم السباع من الطير ومن ذوات الأربع . والثاني ذوات الحافر الإنسية . والثالث لحوم الحيوان المأمور بقتله في الحرم . والرابع لحوم الحيوانات التي تعافها النفوس وتستحبّها بالطبع . ( بن 1 ، 340 ، 22 )
أغذية حيوانية
- الأغذية المختصّة بحيوان حيوان ليست هي أغذية بالفعل ، وإنما تصير أغذية بعد تغيّر كثير واستحالة طويلة لكون نوعها بعيدا من نوع المغتذي ، احتاجت الأغذية في انقلابها إلى الأبدان إلى استحالة طويلة ومراتب كثيرة ، كما يعرض في استحالة الألوان المتضادّة بعضها إلى بعض ، مثل استحالة الأبيض إلى الأسود ، فإنه يحتاج أن ينقلب الأبيض مراتب كثيرة من الألوان ، وحينئذ يصير أسود ، وذلك بخلاف الأمر في استحالة الألوان المتوسّطة بعضها من بعض ، واستحالة الأطراف إلى ما يليها . ( رط ، 179 ، 5 )
أغذية دوائية
- الأغذية الدوائية ، وهي أيضا منها نبات ، ومنها حيوان ، ومنها فضل الحيوان ، ومنها أشربة ، والنبات منه حبوب ، ومنه فواكه ، ومنه بقول . ( كط ، 252 ، 8 )
أغراض
- أما الأغراض التي حصولها مما تكمل به ذات المريد ، مثل أغراضنا نحن التي من قبلها تتعلّق إرادتنا بالأشياء ، فهي مستحيلة على اللّه سبحانه ، لأن الإرادة التي هذا شأنها هي شوق إلى التمام عند وجود النقصان في ذات المريد . وأما الأغراض التي هي لذات المراد لا لأن المراد يحصل منه للمريد شيء لم يكن له ، بل إنما يحصل ذلك للمراد فقط ، كإخراج الشيء من العدم إلى الوجود ، فإنه لا شك في أن الوجود أفضل له من العدم ، أعني للشيء المخرج . ( ته ، 45 ، 23 )
أغشية
- أما جميع الأغشية فهي أخفّ من الجلد ، وكذلك الغشاءان المحيطان بالنخاع والدماغ ، فإن هذين من جنس الأغشية . ( رط ، 118 ، 10 )