الوقوف على الحق في هذا . ( كم ، 166 ، 15 )
إعتقادات متضادة
- الإعتقادات المتضادة . . . هي في المتقابلات بالايجاب والسلب ( ع ، 131 ، 23 )
اعتكاف
- الإعتكاف مندوب إليه بالشرع واجب بالنذر ، ولا خلاف في ذلك إلا ما روي عن مالك أنه كره الدخول فيه مخافة أن لا يوفي شرطه وهو في رمضان أكثر منه في غيره ، وبخاصة في العشر الأواخر منه ، إذ كان ذلك هو آخر اعتكافه صلّى اللّه عليه وسلّم . وهو بالجملة يشتمل على عمل مخصوص في موضع مخصوص وفي زمان مخصوص بشروط مخصوصة وتروك مخصوصة . فأما العمل الذي يخصّه ففيه قولان : قيل إنه الصلاة وذكر اللّه وقراءة القرآن لا غير ذلك من أعمال البرّ والقرب ، وهو مذهب ابن القاسم . وقيل جميع أعمال القرب والبرّ المختصّة بالآخرة ، وهو مذهب ابن وهب ، فعلى هذا المذهب يشهد الجنائز ويعود المرضى ويدرس العلم ، وعلى المذهب الأول لا ، وهذا هو مذهب الثوري ، والأول هو مذهب الشافعي وأبي حنيفة . وسبب اختلافهم أن ذلك شيء مسكوت عنه ، أعني أنه ليس فيه حدّ مشروع بالقول ، فمن فهم من الاعتكاف حبس النفس على الأفعال المختصّة بالمساجد قال : لا يجوز للمعتكف إلا الصلاة والقراءة . ومن فهم منه حبس النفس على القرب الأخروية كلها أجاز له غير ذلك مما ذكرناه . ( بن 1 ، 228 ، 12 )
- الإعتكاف في كلام العرب هو الإقامة واللزوم . يقال منه اعتكف فلان مكان كذا إذا أقام فيه ولازمه ولم يخرج عنه ، وعكف فلان على فلان إذا أقام عليه ولازمه ، ومنه قول اللّه عزّ وجلّ :
وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً
( طه : 97 ) أي مقيما وملازما .
( مم 1 ، 190 ، 3 )
- أفضل الشهور للاعتكاف شهر رمضان ، وأفضل أيامه العشر الأواخر منه . روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اعتكف العشر الأول من رمضان فأتاه جبريل عليه السلام فقال له إن الذي تطلب أمامك فاعتكف العشر الوسط ، فأتاه فقال له إن الذي تطلب أمامك فاعتكف العشر الأواخر .
( مم 1 ، 193 ، 11 )
- الإعتكاف بأحد وجهين : إما بالنذر وإما بالنيّة مع الدخول فيه لاتصال عمله ، وكذلك الجوار إذا جعل على نفسه فيه الصيام وإن لم يجعل على نفسه فيه الصيام ، وإنما أراد أن يجاور كجوار مكّة بغير صيام فلا يلزمه بالنيّة مع الدخول فيه بما نوى من الأيام . ( مم 1 ، 194 ، 2 )
- النذر في الاعتكاف على وجهين : أحدهما أن ينذر اعتكاف أيام بأعيانها فلا يخلو أن تكون من رمضان أو من غير رمضان . فإن كانت من رمضان فعليه قضاؤها إن مرضها كلها لوجوب قضاء الصيام عليه ، وإن مرض بعضها قضى ما مرض منها وما لم يمرض ووصل ، فإن لم يصل استأنف سواء كان مرضه من أولها قبل دخوله في أيام الاعتكاف أو من آخره بعد دخوله فيها ، وكذلك إن أفطر فيها ساهيا . وأما إن أفطر فيها متعمّدا من