تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مرض . . . ثم أتى بمعنى ثالث فقال : ويقال مضطرّ للشيء القاهر وهذا هو الذي يمنع كون الإرادة والنهوض ، فإن الشيء القاهر يقال مضطرّ . . . ثم ذكر معنى رابعا فقال : وأيضا يقال مضطرّ للشيء الذي ليس يمكن أن يكون بنوع آخر . ( ت ، 517 ، 9 ) - الاضطرار يقال على نوعين : أحدهما على ما هو بالقسر وهو الشيء الذي هو خارج عن جبلة الشيء وطبيعته ، ويقال أيضا على ما لا يمكن أن يكون ولا في وقت من الأوقات بخلاف ما هو عليه . ( ت ، 1611 ، 8 ) - الاضطرار يقال على الشيء الذي لا يمكن أن يوجد الشيء إلا به وذلك من قبل الهيولى ، كقولنا إن الحيوان ذا الدم مضطر أن يتنفس . وقد يقال الاضطرار على القسر وهو ضد الاختيار ، ولذلك وصفه الشعراء من اليونانيين بأنه مود محرز . وقد يقال الاضطرار على الذي لا يمكن أن يكون بنوع ولا صفة أخرى ، وبهذه الجهة نقول إنه باضطرار كانت السماوات أزلية . ( ما ، 57 ، 13 )

اضطراري

- الاضطراري فإنما يقال عليه بوجود معنى فيه يشبه الحقيقي ، وذلك أنه إنما يقال أفعال مضطرة لأن المضطر لا يمكنه أن يفعل غير ذلك الفعل لمكان القاهر له . وهذا لما كان لا يمكن أن يوجد عنه ذلك الفعل الذي قهر عليه بنوع آخر فقد وجد فيه معنى من الاضطرار الحقيقي وهو الشيء الذي ليس في طبيعته أن يكون بنوع آخر . ( ت ، 520 ، 2 )

اضمحلال

- أما الاضمحلال فإنما يكون إذا لم تقو صورة النامي أن تقلب جميع أجزاء الغذاء إلى جوهره أو تحيله إلى ذاتها بل تحيل الأغذية الرطوبة الطبيعية التي في الأعضاء إلى جوهرها حتى تنقص بذلك كمية تلك الرطوبة الطبيعية بعكس الأمر في النمو ، أعني في إحالة تلك الرطوبة الأغذية . وهذا الضعف يعرض لها بالطبع شيئا شيئا وقليلا قليلا مع طول العمر ، أعني إن تضعف تلك الرطوبة عن إحالة جميع أجزاء الأغذية الواردة عليه حتى يحيل كثيرا أجزائها إلى أغذية فيقع الاضمحلال في الكم والصورة باقية بعينها كما كان النمو والصورة باقية بعينها . ( كف ، 57 ، 7 ) - أما الفرق بين النمو وبين التغذّي فهو أنّ الذي يرد من خارج إذا كان بقدر ما يتحلّل سمّي تغذيا ، وإذا كان أكثر منه سمّي نموّا ، وإذا كان أنقص سمّي ذبولا واضمحلالا . ( سك ، 101 ، 13 )

أطراف

- إن الأطراف إذا كانت متناهية . . . الأوساط يجب ضرورة أن تكون متناهية ( ب ، 426 ، 2 ) - كون الأطراف في المتوسطات بضرب من الوجود المتوسط بين الفعل المحض والقوة المحضة ، فوجب أن لا يكون المتوسط إلا في الأشياء التي تمتزج . ولهذا ليس بين الصحة والمرض متوسط ، إذ كان ليس شأن الصحة أن تمتزج بالمرض ولا يمكن في الموضوع القابل لهما أن يخلو من أحدهما ،
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 131 | جيرار جهامي