تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الإنسان وإحضاره بعد غيبته بالفكرة فيه . ولذلك يشبه ألا يكون التذكّر إلا خاصّا بالإنسان . وأما الذكر فإنه لعامة الحيوان المتخيّل . فإنه يظنّ أن أجناسا كثيرة من الحيوان لا تتخيّل كذوات الأصواف . والفرق بين الذكر والحفظ أن الحفظ لما لم يزل قائما بالنفس من وقت إدراكه في الزمان الماضي إلى الزمان الواقف ؛ وأما الذكر فإنه لما هو قد نسي . ولذلك كان الذكر حفظا متقطعا ، والحفظ ذكرا متّصلا . فهذه القوى واحدة بالموضوع ، اثنان بالجهة . فالذكر بالجملة هو معرفة ما قد عرف بعد ان انقطعت معرفته . - والتذكّر هو طلب هذه المعرفة إذا لم تكن حاصلة وتصرّف الفكرة في إحضارها . وبيّن أن هذا الفعل واجب أن يكون لقوة ليست حسّا ولا تخيّلا ، وهي التي تسمّى ذاكرة . فلننظر ما هي هذه القوة ، وأي مرتبة مرتبتها من قوى النفس ، ولماذا تشارك منها . وظاهر من أمرها أنها من القوى المذكّرة للأمور الجزئية الشخصية ، فإن الذكر إنما يكون لشيء بعد إحساسه وتخيّله ، وذلك من جهة ما هو محسوس ومتخيّل ، فإن طبيعة الكم - مثلا - الكلية التي يدركها العقل لا تدركها القوة الذاكرة ، وإنما تدرك كمية محدودة قد أحسّتها وتخيّلتها . ( ح ، 208 ، 12 )

أشياء مرتّبة

- إن الأشياء المرتّبة بعضها من أجل بعض . ( ت ، 1710 ، 10 )

أشياء مركّبة

- لما كان بعض الأشياء يظهر في حدودها العنصر وهي المركّبة من عنصر بالفعل وصورة ، لم تكن حدود جميع أجزائها هي أجزاء الحدّ . ( ت ، 898 ، 4 ) - أما الأشياء المركّبة من صورة وعنصر بالفعل مثل المجتمع من الأنف والعمق الذي يسمّى الفطس فليس يكون الجوهر الذي هو منهما كالصورة التي تحمل على العنصر على النحو الذي هي ماهيّة الشيء هو الشيء نفسه في الحمل وهي الأشياء الموجودة بذاتها في غيرها . ( ت ، 940 ، 7 ) - إن الأشياء التي هي مركّبة من التمام والقوة إنما يقال فيها إنها فعلا إذا كانت متحرّكة ، فإنه يظنّ أن الذي بالفعل هو المتحرّك وأن الحركة هي الفعل ؛ وأما ما كان من الأشياء غير متحرّك فليس يقال فيها إنها فعلا مثل المعقولات والمرادات فإنه لا يقال فيها إنها موجودة بإطلاق ولكن يقال فيها إنها موجودة في النفس وفي الفكرة . ( ت ، 1137 ، 10 ) - الأشياء المركّبة إنما تفضل بعضها بعضا في قلة التركيب وقربها من البسيط الأول في ذلك الجنس . ( ت ، 1704 ، 16 ) - ليس الأمر في الأشياء البسيطة كالحال في الأشياء المركّبة ، بل ما يوجد للبسيط يوجد ضرورة للمركّب منه بوجه ما إذا كان البسيط متقدّما عليه ، وما يوجد للمركّب فليس يلزم أن يوجد للبسيط . إذ كان يلزم أن يوجد للمركّب شيء زايد وأسباب الأمور البسيطة بسيطة . ( سم ، 83 ، 24 ) - إن كان هاهنا أشياء مركّبة دائما ، أعني أنها لا يمكن أن توجد بغير ذلك التركيب ، فالإيجاب فيها دائما ضرورة . ( ما ، 112 ، 1 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 119 | جيرار جهامي