أشياء ذائبة
- أما الأشياء الجامدة فمنها ما يجمد عن الحرّ ، ومنها ما يجمد عن البرد ، والأشياء الجامدة عن البرد منها ما تخثرها الحرارة من قبل ، ومنا ما ليس تخثرها ، والخائرة منها ما تخثر عن البرد ، ومنها ما تخثر عن الحرّ ، ومنها ما تخثر عن كليهما . والذائبة أيضا منها ما تذوب عن الحرّ ، ومنها ما تذوب عن البرد والرطوبة ، والمترطّبة أيضا منها ما يترطّب من الحرّ ، ومنها ما يترطّب عن البرد .
( كط ، 238 ، 23 )
أشياء رطبة
- قال ( أرسطو ) : والأشياء الرطبة تجفّ إما من البرد وإما من الحرّ . أما جفوفها من البرد فمن أجل أن البرد يحصر الحرارة في باطن الشيء فيعمل في الرطوبة التي فيه فيجفّ ذلك الشيء ، كما يعرض للثوب الذي يجفّ من البرد ، وذلك أن الشيء ذا الرطوبة اليسيرة إذا ضاءت البرودة فيه الحرارة الموجودة فيه قويت فجفّفته . وأيضا فإنه يعرض للحرارة عندما تضادها البرودة أن تتحلّل من الشيء وتطلب المكان الخاص بها ، وعند تحلّلها من ذلك الشيء تحلّل الرطوبة الموجودة فيه .
فأما الجفوف الذي يكون من قبل الحرّ فبالذات ، وذلك كالأشياء التي تجفّ من حرارة النار المحيطة بها . ( أث ، 188 ، 12 )
أشياء سرمدية
- كلّما كان من الأشياء السرمدية وهي التي هي غير كائنة متحرّكا بحركة النقلة فله مادة ، غير أنه ليست مادة الكائنة لاكن مادة التي تتحرّك من أين إلى أين وهي النقلة . ( ت ، 1447 ، 9 )
أشياء شبيهة
- الأشياء تكون شبيهة بأحد ثلاثة أشياء : إما باشتباه المنظر في الخلق واللون ؛ وإما أن تكون أنواعها أو أجناسها واحدة ؛ وإما أن تكون أفعالها واحدة . ولما كانت الأقاويل الخطبية والشعرية قد تكون حكاية عن أمور موجودة وعن أمور غير موجودة ، بل مخترعة يخترعها الشاعر أو الخطيب مثل الذي في كتاب " دمنة وكليلة " ، وإن كان الاختراع أخصّ بالشعر منه بالخطابة ولذلك فصّلت أنحاء الاختراع في كتاب " الشعر " ، فينبغي أن تعلم أيضا أن التغيير في الصنف المخترع يلحقه أيضا من الحسن والقبح ما يلحق التغيير الذي يكون في الأمور الموجودة .
( خ ، 268 ، 9 )
أشياء صماغية
- قال ( أرسطو ) : وكل الأشياء التي من جوهر الصماغية فهي من الأشياء التي تجمد بالبرد كاللبن والصمغ والكهرباء وما أشبه ذلك .
وهذه الأشياء تغلظ بالحرارة وتجمد بالبرد .
قال : والكهرباء يوجد على حيوان ما معلوم ، وذلك أنها إذا دنا من شجرها احتبست فيه .
قال : والذي يغلظ الكهرباء حرارة خارجة من نهر من الأنهار . والكهرباء يتكوّن في شاطئ في شجر هنالك ، وإذا ألقي في الماء ارتفع له دخان . وكل ما كان من هذا النحو الذي ذكرنا فالغالب عليه الأرض . ( أث ، 208 ، 6 )