- لو وجدت أشياء بالفعل لا نهاية لها ، لكان الجزء مثل الكل ، أعني إذا قسّم ما لا نهاية له على جزأين . مثال ذلك : أنه لو وجد خط أو عدد ، لا نهاية له بالفعل من طرفيه ، ثم قسّم بقسمين لكان كل واحد من قسميه لا نهاية له بالفعل . والكل لا نهاية له بالفعل .
فكأن يكون الكل والجزء لا نهاية لكل واحد منهما بالفعل ، وذلك مستحيل . وهذا كله إنما يلزم إذا وضع ما لا نهاية له بالفعل لا بالقوة . ( ته ، 40 ، 4 )
أشياء بعضها قبل بعض
- الأشياء التي بعضها قبل بعض توجد على نحوين : إما على جهة الدور ، وإما على جهة الاستقامة . فالتي توجد على جهة الدور الواجب فيها أن تكون غير متناهية ، إلا أن يعرض عنها ما ينهيها . مثال ذلك أنه إن كان شروق فقد كان غروب وإن كان غروب فقد كان شروق ، فإن كان شروق فقد كان شروق . . . وأما التي تكون على الاستقامة مثل كون الإنسان من الإنسان ، وذلك الإنسان من إنسان آخر فإن هذا إن كان بالذات لم يصحّ أن يمرّ إلى غير نهاية ؛ لأنه إذا لم يوجد الأول من الأسباب لم يوجد الأخير ، وإن كان ذلك بالعرض ، مثل أن يكون الإنسان بالحقيقة عن فاعل آخر غير الإنسان الذي هو الأب ، وهو المصوّر له ، ويكون الأب إنما منزلته منزلة الآلة من الصانع فليس يمتنع ، إن وجد ذلك الفاعل يفعل فعلا لا نهاية له ، أن يفعل بآلات متبدّلة أشخاصا لا نهاية لها . ( كم ، 143 ، 1 )
أشياء تامة بذاتها
- الأشياء التي تقال تامة بذاتها هي التي لا ينقصها شيء من الجودة ولا في الجنس شيء أشرف منها ولا يوجد فيها شيء به تشرّف بل هي في غاية الشرف بذاتها . وإنما قال ( أرسطو ) هذا لأن هذه هي التامة في الكيفية والكمية أوّلا وبالذات . ( ت ، 626 ، 15 )
أشياء جامدة
- أما الأشياء الجامدة فمنها ما يجمد عن الحرّ ، ومنها ما يجمد عن البرد ، والأشياء الجامدة عن البرد منها ما تخثرها الحرارة من قبل ، ومنها ما ليس تخثرها ، والخائرة منها ما تخثر عن البرد ، ومنها ما تخثر عن الحرّ ، ومنها ما تخثر عن كليهما . والذائبة أيضا منها ما تذوب عن الحرّ ، ومنها ما تذوب عن البرد والرطوبة ، والمترطّبة أيضا منها ما يترطّب من الحرّ ، ومنها ما يترطّب عن البرد .
( كط ، 238 ، 20 )
أشياء جزئية
- الأشياء الجزئية مؤلّفة ممّا بالقوة وممّا بالفعل . ( ما ، 105 ، 2 )
- أما الأشياء التي تتركّب حينا وتنفصل حينا فهي الأشياء الجزئية ، وذلك أن هذا المثلث المشار إليه قد يتركّب فتوجد فيه الزوايا المعادلة لقائمتين ، وقد تنفصل فيعود الصادق فيها كاذبا من ذاته . ولذلك ما قيل إن مقابل الصادق منها في حين صدقه كاذبا ممكن .
( ما ، 112 ، 6 )