- الوجود ضد الفناء ، وليس يمكن أن يوجد الضدان لشيء من جهة واحدة ، ولذلك ما كان موجودا محضا لم يتصوّر عليه فناء ، وذلك لأنه إن كان وجوده يقتضي عدم فسيكون موجودا معدوما في آن واحد ، وذلك مستحيل . ( ته ، 93 ، 18 )
- إن قسمة الوجود إلى : ممكن وواجب ، ليس كقسمة الحيوان إلى : ناطق وغير ناطق ، أو إلى : مشاء وسابح وطائر ، لأن هذه أمور زائدة على الجنس توجب أنواعا زائدة ، والحيوانية معنى مشترك لها ، وهذه الفصول زائدة عليها . ( ته ، 122 ، 19 )
- إن لفظ الوجود يقال على معنيين : أحدهما ما يدل عليه الصادق ، مثل قولنا : هل الشيء موجود أم ليس بموجود ، وهل كذا يوجد كذا أو لا يوجد كذا ، والثاني ما يتنزّل من الموجودات منزلة الجنس ، مثل قسمة الموجود إلى المقولات العشر وإلى الجوهر والعرض . ( ته ، 174 ، 23 )
- التركيب ليس هو مثل الوجود لأن التركيب هو مثل التحريك ؛ أعني صفة انفعالية زائدة على ذات الأشياء التي قبلت التركيب ، والوجود هو صفة هي الذات بعينها . ( ته ، 190 ، 3 )
- الوجود . . . ليس صفة زائدة على الذات ، فكل موجود لم يكن وقتا موجودا بالقوة ووقتا موجودا بالفعل فهو موجود بذاته . ( ته ، 190 ، 11 )
- الوجود الذي يتقدّم في معرفتنا العلم بماهيّة الشيء هو الذي يدل على الصادق . ( ته ، 222 ، 16 )
- متى أتينا في الحدّ بالجنس البعيد دون القريب فليس يكون القريب منطويا فيه . ولذلك كانت الحدود التي بهذه الصفة حدودا ناقصة وكان هذا الوجود الذي نفهمه الأجناس هو وجود متوسّط بين الصورة التي بالفعل وبين الهيولى الأولى التي لا صورة لها ، وهو في ذلك كما قلنا على مراتب . ( ما ، 90 ، 22 )
- تبيّن في الفلسفة الأولى أن الوجود نوعان :
محسوس ومعقول ، وأن الوجود المعقول مبدأ للوجود المحسوس لكونه غاية له وصورة وفاعلا ، وأن الوجود في معقولات العلوم النظرية ( هو ) من جنس الوجود المعقول ، وأن غاية الإنسان من جهة أنه موجود طبيعي ، هو أن يسمو إلى هذا الوجود ( المعقول ) بقدر ما يؤهّله طبعه . ولما كان ذلك كذاك ، فنسبة هذا الوجود الإنساني المعقول إلى سائر الأشياء الموجودة في الإنسان ، من نفس وجسم ، هي نسبة الوجود المعقول بإطلاق إلى الوجود المحسوس . وكذا نسبته من جهة ما هو مكتسب بالإرادة ، إلى سائر الأشياء الإرادية ، هي هذه النسبة بعينها . فإذا سلّمنا بهذا فرئاسته ( - الوجود الإنساني المعقول ) على الأشياء الإرادية هي رئاسة الوجود المعقول على الوجود المحسوس ، وإعطاؤه الموجودات الإرادية مبادئها المقوّمة لوجودها هو على نحو إعطاء الوجود المعقول ما به قوام الوجود المحسوس . وقد تبيّن أن هذا ليس على جهة أن الموجود المعقول خادم للمحسوس ، بل على جهة أن ذلك تابع له بالذات ولازم من لوازمه . ولمكان هذا ، فالعلوم النظرية نافعة للعمل ومن ضرورياته ، على نحو ما يقال إن الوجود المعقول ضروري للوجود المحسوس ، وإن رياسة هذا
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1241
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٢٤١