والمشفوع عليه ، والمشفوع فيه ، وصفة الأخذ بالشفعة . ( بن 2 ، 193 ، 11 )
وجوب الزكاة
- أما معرفة وجوبها ( الزكاة ) فمعلوم من الكتاب والسنّة والإجماع ولا خلاف في ذلك . . .
وأما على من تجب فإنهم إتّفقوا ( العلماء ) أنها على كل مسلم حرّ بالغ عاقل مالك النصاب ملكا تامّا . واختلفوا في وجوبها على اليتيم والمجنون والعبيد وأهل الذمّة والناقص الملك مثل الذي عليه دين أو له الدين ، ومثال المال المحبس الأصل .
( بن 1 ، 178 ، 6 )
وجوب الشيء
- اختلف الناس في وجوب الشيء هل هو حظر لضده ، وحظره وجوب لضده ، فنقول : إنه إذا حدّ المتضادان بحسب حدّهما ، ولم يسامح في تسميتهما ، فوجوب الشيء حظر لضده ، لأنّ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كما تقدّم ، وسواء كان ذلك فعلا أو تركا . وهذه المسألة إنما تتصوّر في التضاد الشرعي . وأما التضاد المحسوس فهو مما لا يصلح التكليف إلّا بتركه ، وهو من شروط الفعل . وأما المحظور فإذا كان مما ليس له ضدّ ، أو مما له ضدّ إلّا أنّ بينهما متوسطا ، فليس يلزم عن حظره إيجاب شيء ما . وأما إذا كان لا يخلو الشيء من أحدهما ، ولم يكن بينهما متوسط ، فحظره إيجاب لضده ، هذا أيضا إذا كان التضاد شرعيّا ، وأما إذا كان حسيّا فهو من شرط التكليف . ( ضف ، 50 ، 7 )
وجوب صلاة الجمعة
- أما وجوب صلاة الجمعة على الأعيان فهو الذي عليه الجمهور لكونها بدلا من واجب وهو الظهر ، ولظاهر قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
( الجمعة : 9 ) والأمر على الوجوب ، ولقوله عليه الصلاة والسلام :
" لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمنّ اللّه على قلوبهم " . وذهب قوم إلى أنها من فروض الكفايات . وعن مالك رواية شاذة أنها سنّة . والسبب في هذا الاختلاف تشبيهها بصلاة العيد لقوله عليه الصلاة والسلام " إنّ هذا يوم جعله اللّه عيدا " .
( بن 1 ، 113 ، 21 )
وجوب الطهارة بالمياه
- الأصل في وجوب الطهارة بالمياه قوله تعالى :
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
( الأنفال : 11 ) ، وقوله :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
( النساء : 43 ) .
وأجمع العلماء على أن جميع أنواع المياه طاهرة في نفسها مطهّرة لغيرها ، إلا ماء البحر ، فإن فيه خلافا في الصدر الأول شاذّا ، وهم محجوجون بتناول اسم الماء المطلق له ، وبالأثر الذي خرّجه مالك وهو قوله عليه الصلاة والسلام في البحر : " هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته " . ( بن 1 ، 16 ، 26 )
وجوب القضاء
- مذهب الفقهاء أنّ وجوب القضاء لا يفتقر إلى أمر محدّد . ومذهب المحصّلين أنّ الأمر بعبادة في وقت معيّن لا يقتضي القضاء ، لأنّ