تخصيص العبادة بالزمان كالصلاة في وقت الزوال والصيام في رمضان كتخصيص الحج بالمكان والصلاة بالجهة . وإذا فقد الشرط المأمور به ارتفع الأمر إذا كان ورود الأمر بالشيء من جهته . ( ضف ، 123 ، 4 )
وجوب الوضوء
- أما الدليل على وجوبها ( عبادة الوضوء ) فالكتاب والسنّة والإجماع . أما الكتاب فقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
( المائدة : 6 ) . فإنه اتّفق المسلمون على أن امتثال هذا الخطاب واجب على كل من لزمته الصلاة إذا دخل وقتها . وأما السنّة ، فقوله عليه الصلاة والسلام : " لا يقبل اللّه صلاة بغير ظهور ولا صدقة من غلول " . وقوله عليه الصلاة والسلام : " لا يقبل اللّه صلاة من أحدث حتّى يتوضّأ " وهذان الحديثان ثابتان عند أئمة النقل . وأما الإجماع ، فإنه لم ينقل عن أحد من المسلمين في ذلك خلاف ، ولو كان هناك خلاف لنقل ، إذ العادات تقتضي ذلك . وأما من تجب عليه فهو البالغ العاقل ، وذلك أيضا ثابت بالسنّة والإجماع . أما السنّة فقوله عليه الصلاة والسلام : " رفع القلم عن ثلاث ، فذكر : الصّبيّ حتّى يحتلم ، والمجنون حتّى يفيق " . وأما الإجماع ، فإنه لم ينقل في ذلك خلاف . ( بن 1 ، 5 ، 12 )
وجود
- لما كانت القوة عدما والفعل وجودا وجب أن يكون الوجود متقدّما على العدم وأن يكون الذي يفعل متقدّما بالزمان على المفعول . ( ت ، 1180 ، 12 )
- الوجود أقدم من العدم وأفضل ( ب ، 438 ، 18 )
- طبيعة الوجود تابعة للقول الصادق والقول الصادق تابع لها ( ع ، 95 ، 20 )
- قام البرهان أن ههنا نوعين من الوجود ، أحدهما : في طبيعته الحركة ( العالم ) وهذا لا ينفك عن الزمان . والآخر : ليس في طبيعته الحركة ( اللّه ) وهذا أزلي وليس يتصف بالزمان . أما الذي في طبيعته الحركة ، فموجود معلوم بالحس والعقل . وأما الذي ليس في طبيعته الحركة ولا التغيّر فقد قام البرهان على وجوده عند كل من يعترف بأن كل متحرّك له محرّك ، وكل مفعول له فاعل ، وأن الأسباب المحرّكة بعضها بعضا لا تمر إلى غير نهاية ، بل تنتهي إلى سبب أول غير متحرّك أصلا . ( ته ، 59 ، 7 )
- قولنا : كل ما مضى فقد دخل في الوجود يفهم منه معنيان : أحدهما : إن كل ما دخل في الزمان الماضي فقد دخل في الوجود وهو صحيح ، وأما ما مضى مقارنا للوجود الذي لم يزل أي لا ينفك عنه فليس يصحّ أن نقول قد دخل في الوجود لأن قولنا فيه قد دخل ضد لقولنا أنه مقارن للوجود الأزلي . ولا فرق في هذا بين الفعل والوجود ؛ أعني من سلّم إمكان وجود موجود لم يزل فيما مضى فقد ينبغي أن يسلّم أن ههنا أفعالا لم تزل قبل فيما مضى ، وأنه ليس يلزم أن تكون أفعاله ولا بد قد دخلت في الوجود ، كما ليس يلزم في استمرار ذاته فيما مضى أن يكون قد دخل في الوجود . ( ته ، 86 ، 25 )