تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1237

مساهمون:

ص١٢٣٧
بل من جهة ما هو مبدأ لها . وبهذه الجهة يكون تقابلهما من المضاف ؛ ويكون أيضا من جهة ما عرض له هذا العدم الموجود في الكثرة ، أعني الانقسام يقابل الكثرة على جهة الملكة والعدم . ( ما ، 128 ، 3 ) - لما كان الواحد في كل جنس هو ما لم يكن منقسما ولا كثيرا بالانقسام الموجود في ذلك الجنس ، وكانت الكثرة الموجودة في واحد واحد من هذه المفارقات لها إنما توجد لها من جهة أنها تعقل من ذاتها كثرة على ما لاح من القول المتقدّم ، فيجب عن هذا ضرورة أن يكون الواحد في هذا غير منقسم فيما يعقل من ذاته . فلذلك لا يعقل إلّا شيئا واحدا بسيطا وهي ذاته ، ولا يمكن فيه أن يعقل كثرة ما لا في ذاته ولا خارجة عن ذاته ، وهو واحد بسيط في جوهره وغيره إنما صار واحدا به . ( ما ، 159 ، 8 )

واضع الشرائع

- إذا تشوّق الفيلسوف إلى بلوغ الكمال كان لا بدّ له من تحصيل العلوم النظرية والعملية معا ، والفضائل الخلقية والعلمية معا ، وخاصة الرفيعة منها . واسم " الملك " إنما يطلق ابتداء وعلى القصد الأول ، على من مهنته أن يكون رئيسا على المدن . وبيّن أن الفنون التي بها يدبّر سياسة المدن ، إنما تبلغ كمالها إذا ما اجتمعت له جميع تلك الشروط . وكذلك الأمر في واضع الشرائع . وهذا الاسم إنما يطلق أصلا على من له الفضيلة العلمية ، التي بها تصدر الأمور العملية عند الأمم والمدن ، غير أنه يحتاج واضع الشرائع إلى تلك الشروط التي تشترط في الملك . لذلك فهذه الأسماء أشبه بالمتواطئة ، أعني " الفيلسوف " و " الملك " و " واضع الشرائع " وكذلك " الإمام " ؛ لأن الإمام في اللسان العربي ، هو الذي يؤتمّ به في أفعاله . ومن يؤتمّ به في هذه الأفعال هو الفيلسوف ، إذن فهو الإمام بإطلاق . ( ضس ، 136 ، 14 )

واهب الصور

- الذي يفعل الصور الجوهرية وبخاصة المتنفّسة فهو موجود مفارق ، وهو الذي يسمّونه ( الفلاسفة ) واهب الصور . ( ته ، 230 ، 26 )

وتر

- إذا زيد على الشفع وتر صار الكل وترا ، ويشهد لهذا المذهب حديث عبد اللّه بن قيس المتقدّم ، فإنه سمّى الوتر فيه العدد المركّب من شفع ووتر . ويشهد لاعتقاده أن الوتر هو الركعة الواحدة أنه كان يقول : كيف يوتر بواحدة ليس قبلها شيء ، وأي شيء يوتر له ؟ وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " توتر له ما قد صلّى " فإن ظاهر هذا القول أنه كان يرى أن الوتر الشرعي هو العدد الوتر بنفسه : أعني الغير مركّب من الشفع والوتر وذلك أن هذا هو وتر لغيره ، وهذا التأويل عليه أولى . ( بن 1 ، 146 ، 14 )

وجع

- إذا كانت الحواس إنما تدرك الأثر المسمّى استحالة ، والمحيل نفسه من جهة ما هو محيل ، وكانت الاستحالة ليست جمعا ، ولا