المرتبط ، وقد يقال الواحد بالعدد على الشخص المشار إليه الذي لا ينقسم بما هو شخص نوع ما مثل زيد وعمرو ، وقد يقال على ما لا ينقسم لا بالكمية ولا بالعموم .
وهذا هو الواحد الذي هو مبدأ العدد . وقد يقال على ما لا ينقسم بالكلمة والحد ، وهذا هو الانقسام الذي يخصّ المركّبات . وهذا أحرى ما قيل عليه الواحد بالعدد . ( ما ، 113 ، 11 )
- بالجملة فإنما يقال الواحد بالعدد على كل ما انحاز بذاته وانفرد عن غيره إما بالحس وإما بالوهم وإما بذاته . وأشهر الانحيازات هي الانحيازات الحسية ، ومن هذه انحيازات الأشياء بأماكنها ثم بأغشيتها . ( ما ، 113 ، 18 )
- الواحد بالعدد إذا أخذ بما هو واحد من الكمية كان مبدأ للكثرة العددية . ( ما ، 115 ، 4 )
- الواحد بالعدد طبيعته غير طبيعة سائر الوحدات ، وذلك أن الواحد العددي هو معنى الشخص مجرّدا عن الكمية ، أعني الذي به الشخص شخص لأنه أيضا هو شخص بمعنى غير منقسم فيجرّده الذهن من المواد ويأخذه معنى مفارقا . وذلك أن الواحد بالعدد والوحدة العددية إنما هو شيء تفعله النفس في أشخاص الموجودات ، ولولا النفس لم تكن هنالك وحدة عددية ولا عدد أصلا بخلاف الأمر في الخط والسطح ، وبالجملة الكم المتصل . ولذلك كان العدد أشد تبريّا من المادة . ( ما ، 116 ، 21 )
واحد بالعرض
- يقال الواحد بالعرض أيضا في مقابلة ما بالذات ، كقولنا إن الطبيب والبّناء واحد بعينه إذا عرض أن كان بنّاءا طبيبا ، وهذا إنما يتصوّر في المعاني المركّبة ، فأما المفردة فلا إذ كانت ذات الشيء المشار إليه لا تحصل بالعرض . ( ما ، 47 ، 16 )
واحد بالكل
- إن الواحد بالاتصال ينقسم إلى أجزاء هي أيضا متّصلة وكذلك الواحد بالعدد من الأجسام المتشابهة الأجزاء بخلاف الواحد بالكل ، مثل الإنسان فإنه لا ينقسم إلى أشياء هي إنسان . وبالجملة فهذه حال الأجسام الآلية فإن اليد لا تنقسم إلى يد . ( ت ، 540 ، 16 )
- إن الفرق بين الواحد بالاتصال والواحد بالكل أن الواحد بالكل والتمام لسنا نقول فيه إنه واحد باتصال أجزائه بل بصورته فإنه لا ينقصه شيء مما هو به واحد . مثل ذلك الخفّ فإنه إنما يقال فيه إنه واحد بصورته التامة لا باتصال أجزائه ولذلك إذا نقص منه جزء لم نقل فيه إنه واحد ، وأما الخطّ فإنه يقال فيه باتصال أجزائه واحد وكذلك الجسم وإن توهّم أنه قد نقص منه شيء . ( ت ، 542 ، 11 )
- إن الواحد بالكل لما كان هو التام الذي ليس يمكن أن يزاد عليه ولا أن ينقص منه ويبقى واحدا بعينه ، وكان الواحد بالاتصال بخلاف هذا ، كان خط الدائرة من قبل أنه لا يمكن أن يزاد فيه تام الوحدة لأن الدائرة ليس يمكن فيها زيادة ولا نقصان فتبقى دائرة كالحال في الخفّ والبيت وجميع الأشياء الواحدة بالكل . ( ت ، 542 ، 18 )