أحدها الواحد بالنوع كقولنا زيد وعمرو واحد بالإنسانية . والثانية الواحد بالجنس كقولنا في شخص إنسان وفرس أنهما واحد بالحيوانية والجنس منه قريب ومنه بعيد ، وكلّما كان واحدا بالنوع فهو واحد بالجنس ، وليس ينعكس ويقرب من الواحد بالجنس الواحد بالهيولى . والثالث والواحد بالموضوع الكثير بالحدّ ، كالتام والناقص . والرابع الواحد بالمناسبة ، كقولنا إن نسبة الربان إلى السفينة والملك إلى المدينة نسبة واحدة . والخامس الواحد بالعرض كقولنا الثلج والكافور واحد بالبياض . فهذه جميع المعاني التي يقال عليها الواحد بالذات . ( ما ، 47 ، 7 )
واحد بالعدد
- إن الواحد بالاتصال ينقسم إلى أجزاء هي أيضا متّصلة وكذلك الواحد بالعدد من الأجسام المتشابهة الأجزاء بخلاف الواحد بالكل ، مثل الإنسان فإنه لا ينقسم إلى أشياء هي إنسان وبالجملة . فهذه حال الأجسام الآلية فإن اليد لا تنقسم إلى يد . ( ت ، 540 ، 16 )
- من الأشياء ما يقال واحد بالعدد ، ومنها واحد بالصورة ، ومنها واحد بالمساواة ، ومنها واحد بالجنس . . . والواحد بالعدد قد يقال على الذي عنصره واحد . والفرق بين هذا وبين الواحد الذي هو مبدأ العدد أن هذا الواحد هو في هيولى والواحد الذي هو مبدأ العدد هو في غير هيولى . . . والكثرة بالعدد أي بالعنصر التي هي واحدة بالصورة هي التي حدّها واحد ، وهذه هي التي هي واحدة بالنوع الحقيقي وهو الذي ينقسم إلى الأشخاص . . . والتي يقال فيها إنها واحدة بالجنس هي التي هي داخلة تحت مقولة واحدة . . . والتي بالمساواة واحد هي التي نسبتها واحدة كنسبة الشيء إلى شيء آخر .
( ت ، 548 ، 16 )
- إن كل ما كان واحدا بالعدد فإنه يلزمه أن يكون مع ما هو مغاير له بالعدد أيضا واحد بالنوع . مثال ذلك إن زيدا لما كان واحدا بالعدد لزم أن يكون هو وعمرو واحدا بالصورة . ( ت ، 549 ، 16 )
- الواحد بالعدد لا يعرف أصلا بالحدّ وإنما يعرف بالحس ولذلك لم يكن له حدّ . ( ت ، 913 ، 8 )
- يقال الواحد بالعدد في هذه الصناعة ( ما بعد الطبيعة ) على الجواهر المفارقة وهي بالجملة أحرى ما قيل فيها واحد بالعدد ، إذ كانت لا تنقسم بالكيفية على جهة ما ينقسم المشار إليه إلى مادة وصورة ، ولا أيضا بالكمية على جهة ما ينقسم المتصل . وهذا النوع من الواحد بالعدد يبيّن من أمره أخيرا أنه يشبه الواحد الشخصي بالنوع بجهة ويشبه الواحد بالنوع بجهة . أما شبهه للشخص فمن جهة أنه لا يحمل على كثيرين ولا يقال بالجملة على موضوع . وأما شبهه بالنوع فمن جهة أنه معنى واحد مقول بذاته . ( ما ، 46 ، 21 )
- إن الواحد يقال على الأنحاء التي . . . ترجع إلى معنيين : أحدهما الواحد بالعدد ، والثاني الواحد بالمعنى الكلّي ، والواحد بالمعنى الكلّي كما قيل ينقسم إلى الواحد بالنوع والواحد بالجنس . . . وكذلك الواحد بالعدد يقال على المتصل أولا ثم ثانيا وعلى التشبيه على الملتحم ثم على المرتكز ثم على