الكلّي كما قيل ينقسم إلى الواحد بالنوع والواحد بالجنس . . . وكذلك الواحد بالعدد يقال على المتصل أولا ثم ثانيا وعلى التشبيه على الملتحم ثم على المرتكز ثم على المرتبط . وقد يقال الواحد بالعدد على الشخص المشار إليه الذي لا ينقسم بما هو شخص نوع ما مثل زيد وعمرو . وقد يقال على ما لا ينقسم لا بالكمية ولا بالعموم ، وهذا هو الواحد الذي هو مبدأ العدد . وقد يقال على ما لا ينقسم بالكلمة والحد ، وهذا هو الانقسام الذي يخصّ المركّبات . وهذا أحرى ما قيل عليه الواحد بالعدد . ( ما ، 113 ، 7 )
- قد يقال الواحد بمعنى حقيقي بسيط وهو الذي لا ينقسم في جنس جنس ، مثل اللون الأبيض في الألوان والبعد الطنيني في الألحان والحرف المصوّت وغير المصوّت في الألفاظ ، ومثل الواحد في الكمية وهو الذي لا ينقسم فيها . وكل واحد من هذه الأجناس فكما أن فيه واحدا أول كذلك فيه أيضا عدد والعدد الذي في الكمية هو الذي ينظر فيه صاحب التعاليم . ( ما ، 114 ، 1 )
- الواحد يقال على المقولات العشر ، وكذلك العدد . وليس الواحد الذي هو مبدأ الكمية المنفصلة هو الواحد المقول بتقديم وتأخير على جميع الأجناس ، ولا العدد الذي في الكمية هو العدد الموجود في جنس جنس .
( ما ، 114 ، 6 )
- الواحد ليس يدلّ على الأشياء التي تقال عليها دلالة مشتركة ، إذ كانت المعاني المشتركة ليس يلفى فيها محمول ذاتي ولا يكون لها حدّ واحد ، ودلالته أيضا عليها دلالة تواطؤ . ( ما ، 116 ، 5 )
- الواحد . . . هو مبدأ العدد . ( ما ، 117 ، 23 )
- الواحد . . . يدلّ به على جميع المقولات وأنه مرادف للموجود . ( ما ، 118 ، 17 )
- الواحد . . . إن ألفي مفارقا للهيولي كان أحرى باسم الوحدانية إذ كان أحرى باسم الموجود . ( ما ، 120 ، 14 )
- لما كان معنى الوحدة في واحد واحد من تلك المفارقات إنما هو أن يكون المعقول منها واحدا ، وذلك بأن تترقّى المعقولات الكثيرة التي تجوهر بها واحد واحد منها إلى معقول واحد ، لزم ضرورة أن يكون معنى الوحدة إنما يوجد حقيقة وأولا للأول ثم لما يليه ثم لما يليه في الرتبة ، حتى يكون أكثر العقول كثرة معقولات هذا العقل الذي فينا ، وهذا هو الواحد الذي لم نزل نطلبه بالقول المتقدّم وهو الواحد في الجوهر الذي به استفادت سائر الجواهر وحداتها . ( ما ، 159 ، 21 )
- صدر عن الواحد واحد ولم يمكن أن يصدر عنه اثنان ، ولا أمكن فيما ذاته منقسمة إلى ثلاثة أن يصدر عنه أربعة . ( ما ، 163 ، 3 )
واحد أول
- إذا كان الأول في جنس جنس من الأجناس هو الذي لا ينقسم في الحدّ في ذلك الجنس ، وكان الجوهر هو أول ما يحدّ لجميع الموجودات ، فالواحد الأول الذي لا ينقسم بالحد في الجوهر هو علّة الواحد في جميع أجناس الموجودات . ( ت ، 1241 ، 6 )