أصلا لا في الجوهر ولا في المكان ولا في غير ذلك من الحركات . ( ته ، 223 ، 18 )
واجب الوجود بذاته
- واجب الوجود بذاته ، فإنه يجب أن يكون واحدا من جميع الوجوه ، وغير مركّب أصلا من شرط ومشروط وعلّة ومعلول ، لأن كل موجود بهذه الصفة فإما أن يكون تركيبه واجبا ، وإما أن يكون ممكنا . فإن كان واجبا كان واجبا بغيره لا بذاته ، لأنه يعسر إنزال مركّب قديم من ذاته ، أعني من غير أن يكون له مركّب وبخاصّة على قول من أنزل أن كل عرض حادث لأن التركيب فيه يكون عرضا قديما ؛ وإن كان ممكنا فهو محتاج إلى ما يوجب اقتران العلة بالمعلول . ( ته ، 180 ، 20 )
- معنى واجب الوجود بذاته لا علّة له فاعلة .
( ته ، 228 ، 15 )
واجب الوجود بغيره
- أما واجب الوجود بغيره فإن العقل يدرك فيه تركيبا من علّة ومعلول ، فإن كان جسما لزم أن يكون فيه اتحاد من جهة وكثرة من أخرى ، أعني الأجسام الغير الكائنة الفاسدة ؛ أعني اتحادا بالفعل كثرة بالقوة ، وإن كان غير جسم لم يدرك العقل كثرة لا بالقوة ولا بالفعل بل اتحادا من جميع الوجوه . ولذلك يطلق القوم على هذا النوع من الموجودات أنها بسيطة ، لكنهم يقولون في هذه الموجودات أن العلّة فيها أبسط من المعلول ، ولذلك يرون أن الأول هو أبسطها ، لأن الأول لا يفهم منه علّة ومعلول أصلا ، وما بعد الأول يفهم العقل فيه التركيب ، ولذلك كان الثاني عندهم ( الفلاسفة ) أبسط من الثالث ، هكذا ينبغي أن يفهم مذهب القوم .
( ته ، 123 ، 14 )
- يقول ( ابن سينا ) : إن الممكن الوجود يجب أن ينتهي : إما إلى واجب الوجود من غيره ، أو واجب الوجود من ذاته ، فإن انتهى إلى واجب الوجود من غيره وجب في الواجب الوجود من غيره أن يكون لازما عن واجب الوجود لذاته ، وذلك أنه زعم أن الواجب الوجود من غيره هو ممكن الوجود من ذاته .
والممكن يحتاج إلى واجب . ( ته ، 223 ، 25 )
واجب وضروري
- الموجودات الضرورية بالحقيقة هي التي هي ضرورية بذاتها ومن غير علّة . ولذلك كان قولنا في رسم الضروري إنه الذي لا يمكن أن يكون بنوع آخر . وينقسم قسمين : أحدهما ما لا يمكن أن يكون بنوع آخر من قبل ذاته وهو هو الضروري المطلق وهو الذي يعبّر عنه قوم في زماننا بواجب الوجود . والنوع الثاني ما هو كذلك من قبل غيره وهذا هو الذي يقال فيه عند قوم إنه واجب وضروري من قبل غيره . ( ت ، 521 ، 6 )
واجب وندب
- الواجب والندب معنيان اثنان ، فإما أن يكون اللفظ مشتركا بينهما ، أو أظهر في أحدهما .
وإما إن لم يصحّ فيها وضع شرعي فصيغ الأوامر مجملة بين الندب والإيجاب حتى يدلّ الدليل على أحدهما . وأما هل تدلّ