تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1218

مساهمون:

ص١٢١٨
يدلّ به على أشرفها . وإذا كان ذلك كذلك فبالواجب ألّا ينحل الكون لأن فساد غير الموجود الذي هو الضدّ الأخسّ يكون أبدا كونا للموجود الذي هو الضدّ الأشرف والمحسوس أكثر ، وفساد الضدّ الأشرف يكون كونا لغير الموجود الذي هو الضدّ الأخسّ والغير محسوس والمحسوس أقلّ ذلك . ( كف ، 38 ، 1 ) - الهيولى الأولى . . . واحدة بالعدد كثيرة بالقوة . ( كف ، 45 ، 2 ) - الهيولى الأولى لا توجد إلّا بالصورة لأنها لو وجدت بغير صورة لكان ما لا يوجد موجودا . ( ما ، 106 ، 1 ) - إن الهيولى الأولى لهذه الأجسام ( الكائنة ) ليست مصوّرة بالذات ولا موجودة بالفعل ، وإن الوجود الذي يخصّها إنما هو لها من جهة أنها قوية على قبول الصور ، لا على أن القوة جوهرها بل على أن ذلك تابع لجوهرها وظل مصاحب لها ، وأن سائر ما يقال عليه من الأجسام الموجودة بالفعل أنها قوية على شيء ، فإنما يقال فيها ذلك من جهة المادة إذ كان ليس يمكن أن يوجد لها القوة من جهة ما هي موجودة بالفعل بالذات وأولا . ( ن ، 27 ، 11 ) - حدّ العقل الهيولانيّ هو في ذلك الذي هو بالقوّة كل معاني الصّور الهيولانيّة العامة وليس بالفعل أي واحد من الكائنات قبل أن يفهمها . وإذا كان هذا حدّ العقل الهيولانيّ فجليّ أنه يختلف لديه عن الهيولى الأولى في كونه بالقوّة كل معاني الصّور العامة الهيولانيّة . أما الهيولى الأولى فهي بالقوّة كل تلك الصّور المحسوسة بدون معرفة أو فهم . والسبب الذي تكون هذه الطبيعة من أجله مميّزة وعارفة ( أما الهيولى الأولى فليست بعارفة ولا بمميّزة ) هو أن الهيولى الأولى تتقبّل صورا مختلفة أي فرديّة وكما هي ، أما هذه فتتقبّل صورا عامة . ومن ذلك يظهر أن تلك الطبيعة ليست هذه ولا غيرها لا جسما ولا ملكة في الجسم ، فلو كان كذلك لتقبّلت إذن الصّور من جهة كونها مختلفة وكما هي ، ولو كان ذلك لكانت إذن الصّور الموجودة فيها متعقّلة بالقوّة ولما مازت إذن طبيعة الصّور من جهة كونها صورا كما هي الهيئة في الصّور الفرديّة سواء كانت روحانية أم جسمانيّة . ولذا فضروريّ إن تقبّلت تلك الطبيعة التي تسمّى عقلا الصّور أن تتقبّل الصّور على غير وجه تقبّلها منه من جهة كون تلك الهيولات تتقبّل الصّور التي يكون انضمامها للهيولي انتهاء للهيولي الأولى فيها ، ولذا فلا ضرورة أن يكون من جنس تلك الهيولات التي انضمّت فيها الصورة وليست في ذاتها الهيولى الأولى ، فلو كان كذلك لكان عندئذ التقبّل فيه من جنس واحد إذ إن اختلاف طبيعة المتقبّل يفعل اختلاف طبيعة المتقبّل . إذن دفع هذا أرسطاطليس لوضع هذه الطبيعة التي هي غير طبيعة الهيولى وغير طبيعة الصّورة وغير طبيعة المتألّف منهما . ( شكن ، 231 ، 4 ) - إن العقل الهيولانيّ يستحيل أن يملك صورة بالفعل بما أن جوهره وطبيعته هما في كونه قد يتقبّل الصّور من جهة ما هي صور . ولمّا كان كل ما يمكن أن يقال في طبيعته العقل الهيولانيّ يبدو محالا إلّا ما قاله أرسطاطليس الذي تحدث له أيضا مسائل غير قليلة :