تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1217

مساهمون:

ص١٢١٧
عرض لصورة الشيء العامة على جهة ما يعرض الكلي لمعقول الشيء . ( ما ، 83 ، 11 ) - المشار إليه ليس هو مركّبا من مادة وصورة ، على أن كل واحد منهما موجود بالفعل فيه ، كالحال في الأشياء المركّبة بالصناعة ، بل الهيولى وجودها في المركّب بالقوة والصورة بالفعل . ومعنى قولنا فيها أنها موجودة في الشخص بالقوة غير معنى قولنا فيها أنها قوية على صورة كذا ، بل معنى قولنا فيها أنها موجودة في الشخص بالقوة أنها ستفارقها الصورة عند فساد ذلك الشخص ، فيوجد مغايرا لها بالفعل بعد أن كانت بالقوة . ( ما ، 90 ، 9 ) - الهيولى هي أخص أسباب الحدوث . ( ن ، 98 ، 18 ) - إنه ضروري أن يوجد غرض في الهيولى طبقا لما هو الشخص ، كما أنه ضروري أن يكون شكل تقبّله موجودا في الحدّ وإلّا فإن الغرض سيتقبّل بوجه مغاير لذلك الذي يكون مطابقا له ، فمن تقبّل الهيولى في تحديده وأهمل الصورة كان تقبّله لها ناقصا ؛ وأما من تقبّل الصورة وأهمل الهيولى فيظنّ أنه يهمل شيئا ما غير ضروري ، إلّا أن الحال ليست هكذا لأنه يجب أن تتقبّل الصورة في الحدود وفقا للهيئات التي هي موجودة بها . ( شكن ، 37 ، 21 ) - الهيولى هي الجوهر الذي هو بالقوّة ، أما الصورة فهي الجوهر الذي يكتمل به ذلك الجوهر الذي هو بالقوّة صورة . وتوجد تلك الصّورة على نوعين : أولهما من جهة ما هو بالفعل إلّا أنه لا يصدر عنه الفعل الذي طبع على أن يصدر عنه كما في العالم الذي لا يستخدم علمه ، وأما الثاني فمن جهة أنه يصدر ذلك عنه كما في العالم عندما يعلم . والصّورة الأولى تقال الكمال الأول ، وأما الثانية فتقال الكمال النّهائي . ( شكن ، 92 ، 13 ) - إنه جليّ أن الإنسان ليس بمتعقّل بالفعل إلّا بسبب اتّصال المعقول به بالفعل ، وكذلك جليّ أن الهيولى والصّورة تقترنان الواحدة بالأخرى بحيث يكون المتألّف منهما واحدا وخاصة العقل الهيولانيّ والمعنى المعقول بالفعل ، فما يتركّب منهما ليس شيئا ما ثالثا غيرهما كما هو الحال بالنسبة للمتركّبات الأخرى من هيولى وصورة . إذن فاتّصال المعقول بالإنسان يستحيل أن يكون إلّا باتّصال أحد هذين الجزءين به ، أي الجزء الذي هو بالنسبة إليه كالهيولى والجزء الذي هو بالنسبة إليه ( أي المعقول ) كالصّورة . ( شكن ، 242 ، 13 ) - إن الهيولى ليست سبب التقبّل بالبساطة بل سبب تقبّل الشيء المتحوّل ، أي تقبّل هذا الكائن الفردي . من هنا يكون ضروريّا ألّا يكون ذلك الذي لا يتقبّل التقبّل الفرديّ هيولانيّا بصفة ما . وهكذا لا يبقى مجال للتّساؤل . ( شكن ، 282 ، 27 )

هيولى أولى

- إن السبب في اتّصال الكون هو أن الهيولى الأولى ليس يمكن أن تتعرّى من أحد الضدّين أبدا ، أعني أن الكون يكون من موجود والفساد إلى غير موجود ، فإن غير الموجود إنما يدلّ به على أخسّ الضدّين ، والموجود