- إن الصورة ليس تتكوّن ولا المادة وإنما الذي يتكوّن المجموع منها ، وذلك أن كل متغيّر فإنما يتغيّر من شيء وإلى شيء وعن شيء ؛ فأما الذي عنه يتغيّر فهو المحرّك ، وأما ما منه يتحرّك فهو الهيولى ، وأما ما إليه يتحرّك فهو الصورة . فلو كانت الصورة تتكوّن لكانت مركّبة من مادة وصورة لأنها كانت تتغيّر من شيء وإلى شيء وعن شيء ، وكانت الصورة لها صورة ، وكان يلزم في صورة الصورة من جهة ما هي متكوّنة أن تكون ذات صورة ويمرّ الأمر إلى غير نهاية . فإذا واجب أن تكون الصورة بما هي صورة لا تتكوّن .
وكذلك الأمر في الهيولى لو كانت متكوّنة لكانت مركّبة ووجدت أنواع من الهيولى لا نهاية لها ، وذلك في المركّب الواحد بعينه أو كان يكون الكون من لا شيء . ( ت ، 1454 ، 7 )
- الصورة والهيولى يجب ضرورة أن تتقدّم على المرّكب . ( ت ، 1455 ، 13 )
- إن الصورة والهيولى والعدم هي مبادئ المقولات العشر ، لكن الصورة والعدم والهيولى التي للجوهر غير الصورة والعدم والهيولى التي لمقولة مقولة والتي لواحدة منها غير التي للأخرى . ( ت ، 1521 ، 14 )
- إن الهيولى يجب ألّا تكون ضدّا لشيء .
( ت ، 1719 ، 10 )
- الهيولى هي الشيء الذي الخطوط والسطوح نهاية لها واحد . ولذلك ليس يوجد في حال من الأحوال مفارقة للأعراض والصور ، إذ كانت النهايات لا يمكن فيها أن تفارق الذي هي نهاية له . ( كف ، 45 ، 6 )
- الهيولى بالقوة الصورة ، والصورة هي استكمال الذي بالقوة . ( تكن ، 47 ، 8 )
- العلم صورة والشيء القابل له هيولى ( تكن ، 55 ، 9 )
- إن كل عضو يحتاج في حدوثه إلى أن يتغيّر جوهر الشيء الذي يحدث منه تكوّن الشيء إلى أن يقبل الشكل والمقدار والوضع والاتصال والانفصال الذي يخصّ ذلك العضو ، ثم يقبل هذه الأشياء . والجوهر القابل هو الذي نسمّيه الهيولى ، وهو الذي منزلته من المصنوع منزلة الخشب وما أشبهه من المصنوع . والذي يفعل في هذه المادة هي القوة التي تتنزّل من المطبوع منزلة الهنة وهي التي تسمّى المصوّرة . ( رط ، 173 ، 9 )
- الهيولى تقال على مراتب : فمنها الهيولى الأولى وهي الغير مصوّرة . ومنها ما هي ذوات صور كالحال في الاسطقسات الأربعة التي هي هيولى الأجسام المركّبة . وهذا النوع من الهيولى على ضربين : أحدهما هذا الضرب الذي ذكرناه ويخصّه أنه ليس يفسد الصورة التي فيها كل الفساد عند حلول الصورة الأخرى ، بل توجد فيها صورة الهيولى بنحو متوسط على ما تبيّن ذلك في الكون والفساد . والضرب الثاني تبقى فيه صورة الهيولى عند ورود الصورة الثانية عليها بالاستعداد الذي يوجد في بعضا لأجسام المتشابهة الأجزاء لقبول النفس ، وهذا أخص باسم الموضوع . ( ما ، 55 ، 16 )
- الجنس ليس شيئا أكثر من محاكي الصور العامة للمحدود التي تجري مجرى الهيولى والصورة العامة ، إذ كان هذا شأن الهيولى ، أعني أن تكون مشتركة ، وهو بالجملة شيء
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1216
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٢١٦