تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1204

مساهمون:

ص١٢٠٤
انحصارا من ذاته . والأرض أحق باليبوسة من النار إذ كانت أعسر انحصارا من غيرها . ( سك ، 112 ، 7 ) - يقول ( أرسطو ) إن المتوسّط في الصوت هو الهواء لا الماء لأن الحيوانات التي هي في الماء لا تسمع حسب ما يبدو لي إلّا بواسطة الأصوات الواقعة في الهواء خارج الماء ، إذ يظهر أن الصوت لا يصدر عن قرع الأشياء في الماء على عكس الرائحة . ( شكن ، 154 ، 10 ) - إن الهواء هو هيولى الصّوت لأنه يمتنع أن يقع إلّا بتوسّطه . ( شكن ، 159 ، 13 ) - الهواء متقبّل الصّوت الخاص لأنه لا يملك صوتا من ذاته بما أن لا حركة فيه قادرة على فعل الصّوت ، والسبب في ذلك هو أنه سريع الانقسام ، وذلك في الهواء شبيه بما هو في المشفّ . فكما أنه لو ملك المشفّ لونا لما تقبّل الألوان ، كذلك لو ملك الهواء أصواتا من ذاته لما تقبّل الأصوات . ( شكن ، 161 ، 2 ) - إن الهواء ضروريّ لحاسّة السّمع نسمع في الماء إذا لم يدخل الماء فوق الهواء الذي هو في الأذن ولم يفسده بسبب التّجويف الذي هو في خلقة الأذن ، ولو دخل لما سمعنا ولعرض لنا ما يعرض لو عرض سقوط للصّماخ بما أننا سوف لن نسمع عندئذ ، كما أنه عندما يعرض سقوط للبشرة التي هي فوق العين لا نرى . وكان يريد ( أرسطو ) أن يبيّن أن تهيئة الهواء الموضوع في الأذن هي كتهيئة العضو الخاص بكل محسوس على حدة ، أي بما يكتمل أولا فعل تلك الحاسّة به . ولذا شبّه ما يعرض لذلك الهواء من تلاش بدخول الماء فوقه بما يعرض من القرع الواقع له فوق الأذن وفوق العين ذاتها ، وما يعرض من فساد للسّمع بدخول الماء فوق ذلك الهواء الموضوع في الآذان يعرض بدخول هواء خارجيّ فوقه . ( شكن ، 161 ، 12 ) - لو تصوّر أحد أنّ الأجسام تنفعل من الصّوت والرائحة وأعطى الحجّة في ذلك بناء على انفعال الهواء والماء منها لقلنا له إن كل جسم ليس مطبوعا على أن ينفعل من الصّوت والرائحة ، إذ لا ينفعل منها من بين الأجسام إلّا الذي لم يكن محدودا بذاته ، أي الذي لا يملك شكلا ولا كيانا خاصين . مثلا الهواء : فالهواء لا ينفعل منها إلّا لأنه ريح والريح جسم لا محدود ولا قارّ . أما الأجسام الأخرى التي تنفعل من الملموسات فهي محدودة وقارّة . ( شكن ، 195 ، 23 ) - الهواء يحرّك البصر أيضا ، فكما أن الخاتم الموجود في الشّمع لو تشخّص إلى أقصى غاية لحرّك الهواء في الجزء الثاني ، كذلك يحرّك المحسوس الهواء بحيث يخترقه متّجها نحو السطح الملامس للحاسّة ويحرّك هكذا الحاسّة . ( شكن ، 326 ، 26 )

هويّات

- إن كان يمكن أن تعرف الهويّات بالصور التي تنعت بها الهويات ، والأجناس هي أوائل الصور ، فالأجناس أوائل علم الهويّات . ( ت ، 223 ، 5 ) - جميع الهويّات : إما واحدة ، وإما كثيرة مركّبة من آحاد . ( ت ، 271 ، 13 ) - كانت الهويّات مختلفة من قبل أنه يوجد في
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1204 | جيرار جهامي