تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1202

مساهمون:

ص١٢٠٢
هذه الأنواع وأن الهو هو في النوع إذا كان في الجوهر قيل فيه واحد على عدد الأنواع التي يقال عليها هو هو وإذا كان في الكمية قيل له مساو وإذا كان في الكيفية قيل له شبيه . ( ما ، 121 ، 13 )

هواء

- إن الهواء أكثر اتّصالا بالنار من اتّصاله بالماء هو أن كليهما من طبيعة واحدة ، أعني الطبيعة الخفيفة ، إذ كان كلاهما خفيفين . وأما كون اتّصال الماء بالأرض أكثر من اتّصال النار بالهواء ، فالسبب فيه ما ذكره في المقالة الأخيرة من " السماء والعالم " أن الماء له ثقل في موضعه ، وكذل الهواء له ثقل في موضعه وليس له خفّة فيه . ( أث ، 20 ، 1 ) - إنه قد تبيّن أن النار والهواء والماء والأرض يتكوّن بعضها من بعض ويفسد بعضها إلى بعض ، وأن كل أسطقس منها في الأسطقس الآخر بالقوة لا بالفعل . ( أث ، 21 ، 4 ) - لما كان الجسم المستدير الدائر الحركة إذا تحرّك يجب أن يلهب الأجسام بحركته ، وأن يكون الأقرب إليه أشدّ التهابا مما يليه ، فواجب أن يكون الجسم الذي يلي للجسم المستدير الذي هو بمنزلة الموضوع له حارّا يابسا ، وهو الذي يسمّى نارا ، وأن يكون الجسم الذي يلي هذا الجسم حارّا رطبا ، وهو الذي يسمّى هواء ، وأن يكون الجسم الذي دون هذا باردا رطبا وهو الماء . ( أث ، 24 ، 12 ) - أجزاء الماء والهواء تختلف بحسب اختلاف ما يعتريها من الحركة والسكون ، فما كان من الماء غليظا بعيدا عن الحركة استقرّ في الأرض ، وما كان منه لطيفا علا على الأرض . وكذلك الهواء ما كان منه محيطا بالأرض فهو حار رطب ، وذلك أن الحرارة له توجد من قبل الدخان والوهج الذي يترقّى من الأرض من قبل الحرارة الواصلة إليها من الكواكب ، أعني البخار الحار اليابس ، وتوجد له الرطوبة من قبل البخار الحار الرطب الذي يتصاعد من الماء . والفرق بين هذين البخارين بيّن من جوهريهما ، وذلك أن البخار الذي يسمّى الوهج والدخان حارّ يابس ، وهو مادة النار ، والذي يسمّى البخار وهو الحار الرطب ، هو مادة الماء . ( أث ، 24 ، 14 ) - إن قوما قالوا : إن الرياح والهواء هما طبيعة واحدة ، وهو الهواء بعينه ، لكن إذا تحرّك سمّي ريحا ، وإذا سكن سمّي هواء . وكذلك قال هؤلاء في السحاب والماء النازل فيه إن طبيعتهما واحدة ، وإنه إذا انعصر كان قطرا نازلا ، وإذا لم ينعصر كان سحابا . ( أث ، 72 ، 8 ) - الدليل على أن الهواء يتأثّر عن اللون ويقبله ما يظهر من تلوّن الشيء الواحد بعينه بحسب ما يمرّ به من السحاب المضيء وربما أضاءت الحيطان والشخوص من الألوان التي تمرّ بها من السحاب - مثال ذلك أنه إذا مرّت السحاب بالنبات الأخضر ، كثيرا ما تتلوّن الحيطان والأرض بلون ذلك النبات . ( ح ، 197 ، 17 ) - إن الهواء ، بتوسّط الضوء ، يقبل صور الأجسام أولا ثم يؤدّيها إلى الشبكة الخارجة ، وتؤدّيها الشبكة الخارجة إلى سائر الشباك حتى تتأدّى الحركة إلى الشبكة