فاشتق هذا الاسم من حرف الرباط ، أعني الذي يدل عند العرب على ارتباط المحمول بالموضوع في جوهره وهو حرف هو في قولهم زيد هو حيوان أو إنسان . وذلك أن قول القائل إن الإنسان هو حيوان يدل على ما يدل عليه قولنا الإنسان جوهره أو ذاته إنه حيوان . فلما وجدوا هذا الحرف بهذه الصفة اشتقوا منه هذا الاسم على عادة العرب في اشتقاقها اسما من اسم فإنها لا تشتق اسما من حرف فدل هذا الاسم على ما يدل عليه ذات الشيء . واضطر إلى ذلك كما قلنا بعض المترجمين لأنه رأى أن دلالته في الترجمة على ما كان يدل عليه اللفظ الذي كان يستعمل في لسان اليونانيين بدل الموجود في لسان العرب بل هو أدل عليه من اسم الموجود . ( ت ، 557 ، 8 )
- أقرب الألفاظ شبها ( باللفظ الذي يدلّ على ارتباط المحمول بالموضوع ) هو ما يدلّ عليه لفظ هو . . . أو موجود ( ع ، 88 ، 23 )
هو هو
- الهو هو يقابله الغير . ( ت ، 321 ، 8 )
- إذا تبيّن أن الغير يقابل الهو هو ، والهو هو يقال على أنحاء كثيرة ، فبيّن أيضا أن الغير يقال على أنحاء كثيرة ، وكذلك إذا كان الشبيه يقال على أنحاء كثيرة فبيّن أن غير المشابه يقال على عدّتها . ( ت ، 1294 ، 7 )
- أما الهو هو والغير فإنها من المتقابلات بالوضع أي متى وضع أحدهما إرتفع الآخر .
ثم قال ( أرسطو ) وبعضها إذا لم يكن العنصر والكلمة واحدة يريد وبعض ما يقال فيه إنه غير هو ما كان مغايرا في العنصر والصورة ، وهذا هو مقابل الهو هو أي الواحد في العنصر والصورة . ( ت ، 1294 ، 11 )
- الغير والهو هو إنما يقابلان بين شيئين موجودين عندما يضاف أحدهما إلى الآخر .
( ت ، 1295 ، 14 )
- إن الغير الذي يقابل الهو هو ليس من باب المضاف حتى يكون غيرا لشيء مثل ما يكون المخالف مخالفا لشيء والموافق موافقا لشيء . . . فإن كل ما كان موجودان فإما أن يكونا غير وإما أن يكونا هو هو . ( ت ، 1298 ، 8 )
- الهو هو يقال على عدة ما يقال عليه الغير .
فنفس زيد وعمرو هي : واحدة من جهة ، كثيرة من جهة . كأنك قلت : واحدة من جهة الصورة ، كثيرة من جهة الحامل لها . ( ته ، 41 ، 6 )
- الهو هو يقال على جهات معادة للجهات التي يقال عليها الواحد ، فمنه ما هو هو في العدد وذلك فيما كان له إسمان كقولنا إن محمدا هو أبو عبد اللّه ، وبالجملة متى دلّ على شيء واحد بعلامتين ، ومنه ما هو في النوع كقولنا أنك أنت أنا في الإنسانية ، ومنه ما هو هو في الجنس كقولنا إن هذا الفرس هو هذا الحمار في الحيوانية ، ومنه ما هو هو بالمناسبة وبالموضوع وبالعرض . ( ما ، 48 ، 14 )
- الهو هو في النوع إذا كان في الجوهر قيل له مماثل ، وإذا كان في الكمية قيل له مساو ، وإذا كان في الكيفية قيل له شبيه . ( ما ، 48 ، 23 )
- إنه يقال هو هو في الجنس وفي الصورة والشخص إذا كان له إسمان أو نسبت دلالة اسمه إلى دلالة حدّه . ويقال غير في مقابلة