تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1205

مساهمون:

ص١٢٠٥
بعضها من الأسباب الأربعة ما لا يوجد في بعض . ( ت ، 298 ، 8 ) - الهويّات التي تقال إنها بنوع العرض فعلى هذا تقال : إما لأن كليهما لهويّة واحدة بعينها ، وإما لأنها ماهيّة الهويّة ، وإما لأنها والشيء الذي هي له وتقال عليه شيء واحد بعينه . يريد ( أرسطو ) بالتي كلاهما لهوية واحدة مثل الأبيض والموسيقوس اللذان يلفيان لشيء واحد وهو الذي اتفق أن اجتمع فيه البياض والموسيقى . فقوله وإما لأنها والشيء الذي هي له وتقال عليه شيء واحد بعينه ، يريد مثل قولنا الموسيقوس إنسان لأن الشيء الذي يوجد له الموسيقى بالعرض وهو الإنسان الحامل لها هو والإنسان العام واحد بعينه ، وكذلك الأمر في قولنا الإنسان الموسيقوس لأن معنى ذلك الإنسان هو الإنسان الذي عرض له أن يكون موسيقوس . ومن شرط ما يقال فيه هو هو بالذات هو أن يكون اثنين بالذات من جهة وواحد بالذات من جهة ، مثل قولنا كل إنسان حيوان فإن الإنسان بالذات مغاير للحيوان من جهة وهو هو بالذات من جهة . ( ت ، 554 ، 5 ) - أصناف الهويّات ثلاثة : الهويّة التي بالعرض ، والتي في النفس ، والتي خارج النفس . ( ت ، 1401 ، 4 )

هويّة

- إن كان الواحد والهويّة جنسا يعمّ المقولات العشر أي يقال عليها بتواطؤ ، فلا يجب أن يكون للمقولات فصول تباين بها بعضها بعضا في جميع طبائعها ثم تكون طبيعة الجوهر والكيف طبيعة واحدة . ( ت ، 226 ، 10 ) - لا يمكن أن يقال أن الواحد والهويّة يدلّان على جوهر واحد بالعدد . ( ت ، 270 ، 2 ) - قال أرسطو : فالهوية تقال على أنواع كثيرة ولا تقال بنوع اشتراك الاسم بل تنسب إلى شيء واحد وطباع واحد مثل ما ينسب كل مبرئ إلى البرء . فإن من الأشياء ما يقال مبرئ لحفظ الصحة ، ومنها ما يقال لفعله الصحة ، ومنها لدلالته على الصحة ، ومنها لقبوله الصحة ، وكذلك ينسب كل شيء طبي إلى الطب . ( ت ، 300 ، 13 ) - إن بعض الأشياء تقال هوية لأنها جواهر ، وبعضها لأنها تأثيرات ، وبعضها لأنها سبيل إلى الجوهر أو إلى مضاف أو لأنها عدم أو كيفيات أو فاعلة أو مولّدة جوهرا ، أو شيء آخر مما يقال إنّ في الجوهر ، أو لأنها سالبة لشيء من هذه الأعراض أو الجوهر . ( ت ، 301 ، 5 ) - إن بعضها ( الأشياء ) يقال فيه إنه هويّة لأنه شيء قائم بذاته وهو الجوهر ، وبعضها يقال فيه إنه هويّة لأنه انفعال للجوهر ، فإن التأثيرات يعني بها القدماء الكيفيات الانفعالية ، وربما عبّروا عنها بالآلام . ويعني ( أرسطو ) بالطريق إلى الجوهر الحركة الكائنة في الجوهر ، فإن الحركة يقال فيها إنها هويّة وموجودة من قبل أنها طريق إلى الموجود الحقيقي . ( ت ، 305 ، 18 ) - إن الهويّة لها علم واحد . ( ت ، 309 ، 15 ) - إما أن يكون الواحد والهويّة يدلّان على معنى واحد من جميع الجهات أعني بالحدّ والموضوع ، وإما أن يكون كل واحد منهما منعكسا على صاحبه ولازما له من قبل أنهما