بالفساد على الأصل الموجب من جهة ما قيّد ؟ فزعم أبو حامد رحمه اللّه أنّ هذا ينقسم عندهم إلى ما يرجع إلى غير المنهيّ لسبب من خارج ، وإلى ما يرجع إلى صفة في الشيء . فما يرجع إلى غير المنهي فلا يرجع على الأصل بالفساد ، وأما الذي يرجع إلى صفة في المنهي عنه فذهب الشافعي إلى أنه يعود على الأصل بالفساد ، وحيث أوقع الطلاق في الحيض صرف ذلك إلى الأضرار وألحقه بالقسم الأول . وأبو حنيفة لا يرى في الموضعين النهي يعود بفساد الأصل ، سواء ورد المنهي عنه مقيّدا بصفة أو سبب من خارج ، وزعم أنّ كون الحدث مبطلا للصلاة إنما ثبت بدليل الإجماع . وأنا أرى ( ابن رشد ) أنّ النظر في هذه المسألة إنما هو من جهة صيغة لفظ النهي ، فإنّ من يدلّ عنده لفظة إيجابه مطلقا قرينة تخرج النهي عن الحظر إلى الكراهة وأكثر من ذلك وروده في شيء لأمر ما من خارج بعد إيجاب ذلك الشيء مطلقا . . . وأما إذا نظر فيها من حيث المعنى ، فإنّ ورود النهي عن الشيء مقيّدا بأمر ما ، سواء كان سببا أو صفة ، بعد إيجابه مطلقا فإنه يعود على الأصل بالفساد من جهة ما هو مقيد . والذي فهمت ههنا من ورود النهي عن الشيء مقيّدا بعد إيجابه مطلقا ، هو بعينه ينبغي أن تفهمه في ورود الإيجاب بشيء ما مقيّدا بعد النهي عنه مطلقا . ( ضف ، 48 ، 11 )
نور
- النور لما كان أشرف الموجودات وجب أن يمثّل به أشرف الموجودات . ( كم ، 175 ، 8 )
- النور هو أشهر الموجودات عند الحس والتخيّل . ( كم ، 190 ، 17 )
نوع
- بطريق النوع أن تكون العلل واحدا بعد آخر لا معا على سبيل الأشياء المنسوبة إلى النوع الواحد ، أعني أن يوجد منها واحد بعد آخر وجملة بعد جملة على أنّ المتأخّر إذا وجد فسد المتقدّم . ( ت ، 18 ، 2 )
- ظهر من حدّ النوع أنه المعنى الموجود لكثيرين بالعدد من طريق ما كل واحد منها موجود . ( ت ، 69 ، 18 )
- ليس يوجد نوع هو فرد حتى إن أراد إنسان أن يعدّ لم يمكنه أن يعدّ من الأنواع ما هو أقل من زوج كما لا يمكنه أن يعدّ أكثر .
( ت ، 113 ، 7 )
- إن الأنواع من المضاف وإنها أمور ليست موجودة بذاتها إذ كان بيّنا من أمر المضاف أنه إنما يقال بالإضافة إلى شيء وأنه إذا ارتفع الذي يضاف إليه ارتفع . فأما أن الأنواع من المضاف فهو بيّن من حدودها وذلك أن النوع هو أخص كلّيين يليق أن يجاب به في جواب ما هو الشيء كما قيل في صناعة المنطق . ( ت ، 117 ، 11 )
- النوع هو معنى واحد بالصورة ، ولذلك قيل في حدّه إنه الكلّي المحمول على كثيرين من طريق ما هو . ( ت ، 118 ، 3 )
- يجب أن يكون النوع متقدّما على الجنس .
( ت ، 233 ، 3 )
- لا يوجد نوع من الأنواع يحدث عن الاتفاق وإنما يوجد فيه شيء شبيه بما يحدث عن الاتفاق وهي الأنواع التي تحدث من ذاتها لا