تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1188

مساهمون:

ص١١٨٨

نمو واغتذاء

- الفرق بين النمو والاغتذاء إنما هو من جهة هذه الكمية الحادثة ، وذلك أنه متى كان الحادث في الحسّ إنما هو لحم فقط ، قيل فيه إنه اغتذاء ، ومتى كان الحادث لحما ذا كمية محسوسة قيل فيه إنه نمو . ولذلك أمكن في الشيء أن يغتذي إلى آخر العمر مع أنه في تنقّص ولم يمكن فيه النمو في جميع العمر . فالغذاء إذن والنمو : أما في الموضوع فشئ واحد ، وأما بالجهة فمختلفان ؛ وذلك إنه متى كان الغذاء الوارد عليه بالقوة لحما ذا كمية محسوسة فهو من هذه الجهة نمو ، ومتى كان إنما هو بالقوة لحم فقط غير محسوس الكمية كأنك قلت صورة مجرّدة فقط وإن كان لا بدّ هنالك من كمية لكنها غير محسوسة فإنه من هذه الجهة اغتذاء . فمتى كان الغذاء الوارد على النامي ليس بالقوة إلا صورة فقط غير ذات كمية بالفعل بل بالقوة لم تصر بذلك صورة الشيء النامي أعظم ، ومتى كان بالقوة صورة ذات كمية كان نموّا . فهذا هو الفرق بين النمو والاغتذاء . ( كف ، 56 ، 14 )

نمو ونقص

- لما كانت التغييرات أربعة : أما التغيير الذي يكون في الجوهر وهو الذي يسمّى الكون المطلق والفساد المطلق ، وأما التغيير الذي في الكيف وهو الذي يكون في الكيفية الانفعالية وهو الذي يسمّى استحالة ، وأما الذي يكون في الكم وهو الذي يسمّى نموّا ونقصا ، وأما الذي في الأين وهو المسمّى نقلة ، وجب أن يكون كل ما يتغيّر إنما يتغيّر من الأضداد التي في كل واحد من هذه الأصناف الأربع . ( ت ، 1437 ، 12 ) - نقول ( ابن رشد ) : متى كان جسم من الأجسام لم يتغيّر في شيء أصلا من صفاته ، قلنا فيه إنه ساكن بمعنى عام ؛ ومتى تغيّر في واحد من صفاته ، قلنا فيه إنه متحرّك . وإن تحرّك في صفات كثيرة قلنا فيه إنه متحرّك بأجناس كثيرة أو بأنواع كثيرة ، مثل أن يتحرّك من البياض إلى السواد ، ومن الحلاوة إلى المرارة ، ومن الحرارة إلى البرودة ، ومن الرطوبة إلى اليبوسة أو عكس هذا . وهذا الصنف من الحركة هو في جنس واحد ، وهو المسمّى كيفية ، وهذه الحركة تسمّى استحالة باسم خاص . وإن تغيّر الجسم أيضا في المكان سمّي أيضا نقلة باسم خاص به وهذه الحركة هي جنس على حياله . قال ( جالينوس ) : وهاتان الحركتان هما بسيطتان . وهنا جنس ثالث من الحركة ، وهو النموّ والنقص ، وهذه الحركة هي مركّبة من الحركة في المكان والاستحالة ؛ ومعنى النمو أن يصير الجسم أعظم ، ومعنى النقص أن يصير أصغر . . . قال : وهنا جنس رابع ، الحركة لنوعين وهما الحركة المسمّاة كونا وفسادا وهو تغيّر في الجوهر ، والاسم العام لجميع هذه الأجناس الأربعة هو التغيّر والسكون أيضا ، هو اسم عام لبقاء ذوات الأشياء وانحفاظها على حالة واحدة . ( رط ، 166 ، 10 )

نهايات سفلى

- إن النهايات السفلى هي نهاية الماء ونهاية الهواء . إذ يظهر أن الأرض ساكنة في نهاية