الرأي الصحيح ، كالخير إنما ينزع عنه الإنسان كرها ، ويكون هذا اضطرارا ، كما قلنا ، إما بسبب الغصب أو الإغراء أو الخطأ . ( ضس ، 102 ، 13 )
نهضة
- الفرق بين القراءة والنهضة أن النهضة قد فات موضعها ولا يقدر أن يرجع إليها إلّا بزيادة الانحطاط من حال القيام إلى حال الجلوس وليس ذلك من الصلاة ، والقراءة لم يفت موضعها فهو يستأنفها من غير أن يزيد في صلاته شيئا . ( مم 1 ، 129 ، 2 )
نهي
- أما المعاني المتداولة المتأدّية من هذه الطرق ( طرق استنباط الأحكام ) اللفظية للمكلّفين ، فهي بالجملة : إما أمر بشيء وإما نهي عنه ، وإما تخيير فيه . والأمر إن فهم منه الجزم وتعلّق العقاب بتركه سمّي واجبا ، وإن فهم منه الثواب على الفعل وانتفى العقاب مع الترك سمّي ندبا . والنهي أيضا إن فهم منه الجزم وتعلّق العقاب بالفعل سمّي محرّما ومحظورا ، وإن فهم منه الحثّ على تركه من غير تعلّق عقاب بفعله سمّي مكروها . فتكون أصناف الأحكام الشرعية المتلقاة من هذه الطرق خمسة : واجب ، ومندوب ، ومحظور ، ومكروه ، ومخيّر فيه وهو المباح . ( بن 1 ، 4 ، 13 )
- أما أنّ للاقتضاء صيغا في كلام العرب فذلك ما لا يدفعه أحد ، كقولهم " اخرج انطلق " ، وإن كان قد تأتي هذه الصيغ في كلامهم والمقصود بها التهديد والكفّ عن الفعل ، كقوله تعالى :
كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا
( المرسلات : 46 ) . ولكن بالجملة هي أظهر في الإذن ، وإنما تدلّ على التهديد باستعارة .
وكذلك أيضا إذا أرادوا النهي قرنوا بهذه الصيغ حرف لا ، فصار مجموعها يدلّ بشكله وصيغته على النهي . فأما هل تدلّ هذه الصيغ بذاتها وضعا لغويّا على الأمر فذلك مما لا يتبيّن فيها ، وأحرى من ذلك أن تكون لها صيغ تدلّ بها على الوجوب أو الندب ، لأنّ هذه المعاني هي معان شرعيّة وليست بمعان جمهورية . فأما بالعرف الشرعي فهي لا شكّ متضمّنة معنى الأمر ، وأما هل تتضمّن الوجوب أو الندب فقد اختلفوا في ذلك ، فذهب أكثر الفقهاء إلى أن الأوامر ظاهرة في معنى الإيجاب في الشرع ومصروفة إلى الندب بدليل . وذهب بعضهم إلى التوقّف في ذلك وأنها مجملة . ( ضف ، 121 ، 18 )
نهي وإيجاب
- إذا كان حدّ المتضادين أنهما اللذان لا يجتمعان في شيء واحد بالعدد في وقت واحد من جهة واحدة ، فلا يجوز في الشرع تعلّق الحظر والإيجاب بشيء واحد من جهة واحدة في وقت واحد . فأما تعلّقهما بشيئين أو في وقتين فذلك ما لا خلاف فيه ، ولا يرجع النهي عن أحدهما على الثاني بالفساد ، سواء كان ذلك في شيئين أو في زمانين .
وكذلك يلزم إذا تعلّق النهي والإيجاب بشيء واحد من جهتين مثل أن يردّ الأمر بشيء مطلقا ، ثم يردّ النهي عن ذلك الشيء بعينه مقيّدا بصفة أو لعلّة مصرّح بها . إلا أنهم اختلفوا في مثل هذا الجنس هل يعود النهي