تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1181

مساهمون:

ص١١٨١

نفس غاذية

- النفس الغاذية . . . إن أفعال هذه هي التوليد واستعمال الغذاء . وأشرف أفعال ما هو حي بالطبع مما ليس فيه عاهة ولا هو متولّد من تلقائه هو أن يفعل آخر مثله بالنوع فيفعل الحيوان المتناسل حيوانا مثله ويفعل النبات نباتا مثله . وإنما كان ذلك كذلك كيما يشارك الكائن الفاسد الأبدي في الدوام بقدر ما يمكن في طباعه ، فإن جميع الأشياء تشتاق إلى ذلك وبسبب ذلك تفعل جميع أفاعيلها بالطبع . ( تكن ، 61 ، 3 ) - قال ( أرسطو ) : ومن الضرورة كان وجود النفس الغاذية لكل حي وذلك من حين كونه إلى حين فساده . وذلك أنه واجب ضرورة أن يكون لكل كائن فاسد بدء ونهاية وانحطاط ، والانتهاء يكون بالنمو والانحطاط يكون بالاضمحلال وليس يتهيّأ شيء من هذا دون الغذاء . وذلك أن من الاضطرار أن تكون القوة الغاذية موجودة في جميع الأشياء التي تنمى وتضمحل . وأما القوة الحسّاسة فليس يجب وجودها في جميع ما ينشؤ ويبلى ، ولكن ليس يمكن وجود حيوان حياته صورة في مادة دون هذه القوة . ( تكن ، 147 ، 2 ) - النفس الغاذية . . . هي ضرورة قوة فاعلة . ( ن ، 37 ، 14 ) - مما قيل أيضا في النفس الغاذية أن آلة هذه القوة هي الحرارة الغريزية . ( ن ، 39 ، 22 ) - إن الحيوان يملك عند النوم النّفس الحاسّة غير أنه لا يستخدم الحسّ كالعالم الذي يملك العلم ولكن لا يستخدمه العالم ، أما هيئة النّفس في الحيوان عند اليقظة فهي شبيهة بالعلم عندما يستخدمه العالم ، وتلك هي الحال في النّفس الحاسّة . أما النّفس الغاذية فلا توجد قط في الحيوان إلّا من جهة الكمال النهائيّ إلّا لو وضع أحدهم أن هناك نوعا ما من الحيوان لا يغتذي في زمان ما أي في الزّمان الذي يبقى فيه بين الحجر كالضفادع الكبيرة التي لا تدّخر شيئا وتبقى طيلة الشتاء بين الحجر وكذلك كثير من الحيّات ، وبسبب ذلك سيكون هذا مشتركا بين النّفسين الحاسّة والغاذية بمعنى واحد ، وإلّا لكان الكمال المعتبر فيهما من جهة التّشكيك وبأية صفة كانت نفهم الفارق بين ذينك الوجودين . فلا ضرّنا عندئذ اعتبار ذلك الشيء غير المحدّد في هذا الحدّ لمّا كان محالا بوجه آخر . ( شكن ، 95 ، 10 ) - إن النّفس الغاذية هي القوّة التي طبعت على التّوليد بالغذاء للشّبيه بالفرد الذي توجد فيه في النّوع بما أن كل أفعاله ليست إلّا بسبب تلك القوّة . وهذا جليّ في النّبات وعند الحيوان . ( شكن ، 131 ، 22 ) - إن النّفس الغاذية هي محرّك أول للغذاء ، وإنها تفعل في الغذاء بالحرارة التي يهضم بها . ( شكن ، 132 ، 8 ) - الضرورة أن تكون النّفس الغاذية في كل ما ينمو ويشيخ . وبما أن كل حيّ مثل هذا فالضرورة أن يكون كل حيّ مغتذيّا . ( شكن ، 322 ، 10 )

نفس فاضلة

- النفس الشريرة لا تعرف الفضيلة ولا جوهرها . أما النفس الفاضلة فهي تعرف نفسها وتعرف الشر من غيرها بطول التجربة . ( ضس ، 101 ، 23 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1181 | جيرار جهامي