تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1179

مساهمون:

ص١١٧٩
النّفس إليها . . . أي مثلا كون النّفس المحسّة في القوّة العقلانيّة ولا في اللّاعقلانيّة بما أنها ليست من التي تفتقر للمنطق فهي ضرب من الفهم ولا من التي تملك منطقا ، فالمنطق لا يوجد في كل الحيوانات . ( شكن ، 309 ، 11 ) - الشيء الذي به تمتلئ النفس هو الأقرب إلى الحقيقة من الشيء الذي يملأ الجسد . والنفس أقرب إلى جوهر تلك الأشياء الأزلية من الجسد ، وخاصة إذا كان إدراكها إدراكا أزليّا . وبما أن الملء ، أعني الإدراك ، يكون لذيذا بالجملة ، فإن الذي يدرك ما هو في جوهره أفضل وأقرب إلى الحقيقة وأولى بالدوام ، فله ، بالضرورة ، أفضل اللذّات . وكذلك لذّة العقل مع سائر اللذّات ، لأن اللذّات هي سريعة الفساد إذا ما خالطتها الأضداد ، ولذّة العقل ليس لها ضدّ ، فهي خالدة أزلية ، وأما إن فسدت فذلك لتغيّر طرأ عليها . ( ضس ، 206 ، 10 ) - إن النفس صورة لجسم طبيعي آلي . وذلك أنه إذا كان كل جسم مركّبا من مادة وصورة ، وكان الذي بهذه الصفة في الحيوان هو النفس والبدن ، وكان ظاهرا من أمر النفس أنها ليست بمادة للجسم الطبيعي ، فبيّن أنها صورة . ولأن الصور الطبيعية هي كمالات أول للأجسام التي هي صور لها ، فالواجب ما قيل في حدّ النفس إنها استكمال أول لجسم طبيعي آلي . وإنما قيل : أول تحفظا من الاستكمالات الأخيرة التي هي في الأفعال والانفعالات ، فإن مثل هذه الاستكمالات الأخيرة تابعة للاستكمالات الأول ، إذ كانت صادرة عنها . ( كن ، 12 ، 2 ) - النفس يظهر بالحسّ من أفعالها أن أجناسها خمسة : أولها في التقدّم بالزمان ، وهو التقدّم الهيولاني : النفس النباتية ، ثم الحسّاسة ، ثم المتخيّلة ، ثم الناطقة ، ثم النزوعية وهي كاللاحق لهاتين القوتين : أعني المتخيّلة والحسّاسة . وأن الحسّاسة خمس قوى : قوة البصر ، وقوة السمع ، وقوة الشمّ ، وقوة الذوق ، وقوة اللمس . ( كن ، 12 ، 15 ) - قالوا ( الطبيعيون والأطباء ) : إن النفس منها ما ينسب إلى النبات ، وهي ثلاث قوى : إحداها الغاذية ثم النامية ، وهذه هي كمال الغاذية ، ثم المولّدة وهذه كأنها كمال للنامية ، ويتبيّن هنالك أيضا أنها أنفس ، إذ كانت آلية ، وأنها ليست بقوى طبيعية فلذلك كانت تسمّيها قوى طبيعية مجازا ، هذا إن أرادوا بها أنها أنفس ، وإن أرادوا بذلك أنها قوى مزاجية فقط فهو خطأ . ( كط ، 55 ، 1 )

نفس حاسّة

- إن الحيوان يملك عند النوم النّفس الحاسّة غير أنه لا يستخدم الحسّ كالعالم الذي يملك العلم ولكن لا يستخدمه العالم ، أما هيئة النّفس في الحيوان عند اليقظة فهي شبيهة بالعلم عندما يستخدمه العالم ، وتلك هي الحال في النّفس الحاسّة . أما النّفس الغاذية فلا توجد قط في الحيوان إلّا من جهة الكمال النهائيّ إلّا لو وضع أحدهم أن هناك نوعا ما من الحيوان لا يغتذي في زمان ما أي في الزّمان الذي يبقى فيه بين الحجر كالضفادع الكبيرة التي لا تدّخر شيئا وتبقى