الزّيادة والنّقصان إذ أن النّفس هي السبب الفاعل في الحيّ لهذه الحركات الثلاث ، . . . يعني السبب الغائي ، فالجسم لم يكن إلّا بسبب النّفس لأنه قيل إن النّفس هي للجسم كالصّورة بالنّسبة للهيولي إذ قيل في الأقاويل العامة إن الهيولى هي بسبب الصّورة فقط وإنه لا شيء مصاحب للهيولي أو ما قد يكون بالضّرورة ناتجا عن الهيولى ، كما كان يظنّ القدامى غير مسلّمين بوجود السببين الصّوري أو الغائي . . . يعني والنّفس هي أيضا سبب الجسم من جهة الجوهر والصّورة اللذين هما سبب وجود الكل . ( شكن ، 121 ، 9 )
- جلي بذاته أن النّفس هي سبب الجسم الحيّ من جهة ما كان الجسم بسببه حيّا ، فكما أن كثيرا من الأشياء الإصطناعيّة لا تفعل إلّا بسبب علّة غائية كان الحال أيضا كذلك في الطبيعة ، أي أنها لا تفعل إلّا بسبب علّة غائيّة وهي غاية الطبيعة ، أي أنها لا تفعل إلّا بسبب العلّة الغائية كما أن الصّناعة لا تفعل إلّا بسبب العلّة الغائيّة . ( شكن ، 122 ، 8 )
- إن النّفس هي غاية كل الأشياء الطبيعيّة لأن كل الأشياء الطبيعيّة تبدو كأدوات للنّفس على السواء في كلّ حيّ . وكما يبدو ذلك عند الحيوان يبدو ذلك في النّبات . ( شكن ، 122 ، 18 )
- إن النّفس هي أيضا سبب الحيّ ولما من أجله يكون الشيء يقال على وجهين : أولهما عن العلّة الغائيّة التي يوجد من أجلها أي شيء كان وتلك هي نسبة النّفس إلى الجسم ، والآخر هو ما هو ذلك الشخص الذي يوجد بسببه شيء ما وتلك هي نسبة النّفس إلى الحيّ ، فنقول إن كلّا من النّفس والجسم لا يكونان إلّا بسبب الحيّ . ( شكن ، 122 ، 21 )
- في النّفس معان وإدراكات ، وخارج النّفس لا توجد لا معان ولا إدراكات بل أشياء هيولانيّة لا مدركة أصلا . ( شكن ، 192 ، 16 )
- يقول أرسطاطليس أيضا بصراحة في هذا الكتاب ( النفس ) إن نسبة تلك ( المعقولات ) المقدّرة المميّزة العقلانيّة إلى معاني الصّور المتخيّلة هي كنسبة الحواس إلى المحسوسات ، ولذا فلا تفهم النّفس شيئا بدون الخيال كما أن الحواسّ لا تحسّ بشيء بدون حضور المحسوس . إذن فلو كانت المعاني التي يفهمها العقل من بين الصّور المتخيّلة أزليّة لكانت معاني المقدّرات المتخيّلة أزليّة ، ولو كانت هذه أزليّة لكانت المعاني المحسوسة إذن أزليّة إذ إنّ المعاني المحسوسة بالنّسبة لهذه المقدّرة هي كالمعاني الخياليّة بالنّسبة للمقدّرة العقلانيّة ، ولو كانت المعاني المحسوسة أزلية لكانت إذن المحسوسات أزليّة أو لكانت المعاني المحسوسة معاني أخرى غير معاني الأشياء الموجودة خارج النّفس في الهيولى إذ يمتنع أن نضع كون تلك المعاني نفسها تارة أزليّة وطورا فاسدة إلّا لو كان ممكنا أن تتحوّل الطبيعة الفاسدة فتصبح أزليّة . ولذا فضروريّ لو كانت هذه المعاني التي هي في النّفس من الكائنات الفاسدات أن تكون تلك كائنة وفاسدة . ( شكن ، 233 ، 14 )
- إن النّفس تنقسم من جهة الفروق الواجب امتلاكها لها في الأجزاء التي بينها فارق أكبر من الذي هو بين تلك الأجزاء التي يقسم
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1178
مساهمون: جيرار جهامي
ص١١٧٨