واحدة ، وكأنه يشير ( أرسطو ) بهذا إلى الإشكال العارض للقائلين إن النّفس جسم وهو كيف يصبح واحدا ذلك الذي يتركّب من النّفس والجسم . ( شكن ، 96 ، 20 )
- الحال بالنسبة للنّفس هي عكس ما هي بالنسبة للحدّ إذ يزول الاسم من الحيّ مع زوال النّفس ويبقى في الفأس وإن زال الحدّ .
فليست النّفس في ذلك الجسم الذي فيه حدّ أي الجسم الإصطناعي الآلي بل في الجسم الطبيعي العضويّ . ( شكن ، 99 ، 18 )
- النّفس هي الجوهر . ( شكن ، 100 ، 14 )
- كما أن البصر عندما لا يستخدمه الحيوان يقال القوّة التي ترى العين بها ، كذلك نقول إن النّفس هي القوّة التي يحيا بها الحيوان عندما لا يفعل الحيوان أفعال النّفس تلك .
( شكن ، 101 ، 15 )
- بما أن حركات الإغتذاء والزّيادة والنّقصان عدّت عندنا ضمن أفعال الحيّ ، نظنّ أن كل النّباتات حيّة تلك التي نرى فيها وجود مبدأ تفعل حركة النّقصان والزّيادة به في مكانين متضادّين أي إلى أعلى وأسفل ، إذ الجسم البسيط أو المركّب يتحرّك إلى جهة واحدة .
فإن كان بسيطا تحرّك إما إلى الأعلى أو إلى الأسفل ، وإن كان مركّبا تحرك حسب الأسطقس السائد فيه ، وبما أن الجسم القابل للزّيادة يبدو متحرّكا إلى جهتين بالمبدأ ذاته أي تجاه الأغصان والجذور فضروريّ أن يكون ذلك المبدأ محايدا لا ثقيلا ولا خفيفا ويسمّى هذا النّفس ، وبما أن الزيادة اكتمال لفعل الإغتذاء فضروريّ أن يكون المبدأ الذي يفعل الإغتذاء من جنس الذي يفعل الزّيادة .
لذا فمبدأ الإغتذاء هو بالضرورة النّفس ، ولذا فكل حيوان هو حيّ ما دام يغتذي . ( شكن ، 105 ، 10 )
- إن النّفس هي الجوهر حسب الصورة لا حسب الهيولى ولا حسب المتركّب منهما ، أعني الجسم . ( شكن ، 110 ، 3 )
- كل فعل ينسب بالضّرورة إلى أي كائن بسبب شيئين أحدهما هو الهيولى والآخر الصّورة ، وبما أنه جليّ أن الفعل ينسب في البداية إلى الكائن بسبب الصّورة وأن أفعال الكائن الحيّ تبدو منسوبة إلى الجسم وإلى النّفس ولكن إلى النّفس أولا وإلى الجسم ثانيا ، فيستخلص بوضوح من ذلك أن النّفس هي الصورة والجسم هو الهيولى . ( شكن ، 111 ، 2 )
- إن الجوهر يقال على أوجه ثلاث هي :
الهيولى والصّورة والمتركّب منهما ، وإن وجود الهيولى هو بالقوّة ووجود الصّورة هو بالكمال والفعل ، وإن المتركّب من النّفس والجسم الكائن هو الحيّ حيث أنه بواسطة أحدهما يكون الكائن حيّا بالقوّة وبواسطة الآخر يكون بالفعل . فجليّ أن النّفس هي اكتمال الجسم لا الجسم هو اكتمال النّفس ، ويكون الحيّ بالفعل بالنّفس وما يكون بالفعل ينبغي أن يكون اكتمال ما هو بالقوّة ولا العكس . ( شكن ، 111 ، 19 )
- النّفس هي سبب الجسم من جهة الصّورة .
( شكن ، 121 ، 3 )
- تكون النّفس سببا على ثلاثة أوجه محدّدة ، أي الأسباب المحرّك والغائيّ والصوريّ التي تحدّدت في الأقاويل الطبيعيّة العامة . . . يعني السبب الفاعل للحركة ، ونقدر أن نفهم منه ( أرسطو ) الحركة في المكان والتّوليد وحركة
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1177
مساهمون: جيرار جهامي
ص١١٧٧