تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1176

مساهمون:

ص١١٧٦
- فنّد ( أرسطو ) أن تكون النّفس شيئا ما محرّكا لذاته بالجوهر أو تآلفا أو مزاجا . . . لا يحدث لها أن تحرّك ذاتها إلّا بالعرض . ( شكن ، 66 ، 17 ) - بما أن النّفس تتحرّك بالعرض وتحرّك ذاتها بالعرض فضروريّ أن تبدو متحرّكة بذلك الذي توجد فيه أي الجسم ، بينما يتحرّك ذلك الجسم بها . ( شكن ، 66 ، 22 ) - يمتنع أن تنفصل النّفس عن الجسم ، ولكن مع ذلك يمكن أن تكون في النّقاط مفارقة لو تركّبت الخطوط منها ، وذلك محال كما تبيّن في الطبيعيّات . ( شكن ، 74 ، 14 ) - لا فائدة لكي تعرف النّفس صور وجواهر الأشياء في أن تكون من بين الأسطقسات إلّا بالإضافة لكونها من الأسطقسات بسبب أن فيها نسبا وتركيبات تمتاز جواهر الأشياء بها ، فلذا يمكنها أن تعرف أي شيء اتّفق . ( شكن ، 77 ، 17 ) - للنّفس خمسة أفعال أو انفعالات مختلفة في الجنس : أولها العلم والظنّ ، وثانيها الإحساس ، وثالثها الرّغبة والإرادة ، ورابعها التحرّك في المكان ، وخامسها الزيادة والنّقصان والإغتذاء . ( شكن ، 85 ، 5 ) - النّفس ليست جوهرا من جهة التّركيب ، فالجسم المركّب المالك للحياة ليس جسما حيّا من جهة ما هو الجسم بصورة بسيطة بل من جهة أنه مثل هذا الجسم . فهو حيّ إذن بفضل شيء ما موجود في الموضوع لا بفضل شيء ما غير موجود في الموضوع ، أما الجسم فهو جوهر من جهة أنه الموضوع . ( شكن ، 93 ، 14 ) - إن النّفس ليست بالجوهر من جهة الهيولى إذ الهيولى جوهر من جهة كونها الموضوع ، وأما النّفس فمن جهة كونها في الموضوع . ( شكن ، 94 ، 7 ) - بما أن الجوهر الذي هو من جهة الصّورة كمال جسم مالك لصورة ، وقد تبيّن أن النّفس صورة ، فضروريّ أن تكون النّفس كمال مثل هذا الجسم أي كمال جسم طبيعيّ مالك للحياة بالقوّة من جهة أنه يكتمل بالنّفس . ( شكن ، 94 ، 16 ) - لمّا تبيّن أن النّفس هي كمال الجسم الطبيعي الأول ، وأن الحي لا يملك هذا الوجود إلّا من جهة أنه يملك النّفس ، لا ينبغي التّساؤل كيف أن النّفس والجسم مع كونهما اثنين يصبحان واحدا ، كما لا ينبغي هذا السؤال في نسبة الشّمع والحديد إلى الشّكل الموجود فيهما ، وعلى العموم في هيولى أي شيء اتّفق وفي الشيء الذي يوجد في تلك الهيولى . فهذه الأسماء أي واحد وكائن على الرغم من كونها تقال على أوجه متعدّدة ، تعني أن الكمال الأول في كل هذه الأشياء أي الصّورة هو أحرى بأن يملك هذا الاسم أي واحدا وكائنا مما هو متركّب من هيولى وصورة ، فلا يقال المتركّب واحدا إلّا بالوحدة الموجودة في الصّورة . أما الهيولى فليست هكذا إلّا بالصّورة . ولو كانت الهيولى والصّورة موجودتين في المتركّب بالفعل لما قيل المتركّب عندئذ واحدا إلّا كما يقال ذلك في الأشياء التي هي واحدة بحكم الملامسة والتّرابط . أما وأن الهيولى لا تختلف عن الصّورة في المتركّب إلّا بالقوّة ، وبما أن المتركّب ليس كائنا بالفعل إلّا بالصّورة فلا يقال المتركّب عندئذ واحدا إلّا لأن صورته
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1176 | جيرار جهامي