تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1175

مساهمون:

ص١١٧٥
والحسّ يعني المعرفة بما أن هذين يبدوان خاصين بالنّفس ، وأما الثالث فهو أنها ليست بالجسم . ( شكن ، 47 ، 14 ) - السبيل الذي انتهجه من رأى أن النّفس هي من بين المبادئ بالمعرفة . . . ولأن جميعهم كانوا يرون أنها من بين المبادئ ، قال أولئك الذين حدّدوها بواسطة المعرفة إنها الأسطقس أو أحد الأسطقسات ، والسبيل الذي انتهجه هؤلاء في هذا هو السبيل عينه وهو شبيه عندهم ما عدا واحدا منهم أي أنكساغوراس . . . وكان هذا ضروريّا لديهم لأنهم كانوا يرون ثلاث مقولات : أولاها أن كل شيء يعرف بشبيهه ، والثانية أن الكل لا يعرف إلّا بمبادئه ، والثالثة أن النّفس تعرف الكل . وخلاصة هذا أن النّفس هي كل المبادئ أو هي من بين مبادئ الكل . ( شكن ، 47 ، 19 ) - إن من يرى أن المبادئ هي الأضداد ، يقول إن النّفس هي من بين الأضداد ، لذا فمن قال إن المبادئ هي السّاخن أو البارد أو واحد آخر من الأضداد يقول إن النّفس هي كذلك واحد من تلك الأضداد . ( شكن ، 48 ، 18 ) - إن النّفس تتحرّك بجنس الحركة التي تملكها في المحسوسات . . . يعني أنها تتحرّك بنوع الحركة التي تحرّك المحسوسات حسبها ، فالحواس وإن تحرّكت بفعل المحسوسات تعتبر مع ذلك محرّكة لها ومتحرّكة بها معا . ( شكن ، 55 ، 16 ) - إن كان فعل النّفس الجوهريّ الذي تستقيم الحركة به والذي هو شبه صورتها ، وإن كانت الحركة تغيّرا للشيء في جوهره ، فضروريّ أن تتغيّر النّفس في جوهرها وألّا تكون في استكمالها الأول أي بالفعل ، فكيان الحركة كيان قابل للتّغيّر ومتركّب من كيان بالقوّة ومن كيان بالفعل . ( شكن ، 55 ، 20 ) - إن طيماوس كان يعتقد أن النّفس لا تفعل إلّا بقدر ما هي كرويّة ، وأنها تتضمّن التآلف وتتحرّك حركات ائتلافية ، أي مناسبة بقدر ما هي متركّبة من أسطقسات ذات تركيب ائتلافي ، ولذا قال ذاكرا الخالف إنه لما ركّب النّفس من الأسطقسات ركّبها أولا حسب الطول تركيبا مستقيما ائتلافيّا ثم جعل الخط ينحني وجعل منه دائرة حتى يتعقّل ، وجعل تلك الدائرة تتّسع في العرض . ثم قسّم تلك الدائرة إلى قسمين وقسّم كل واحد منهما إلى سبعة أجزاء ، وهي مدارات المذنّبات ومدارة الكواكب بحيث وضع حركات السماء تماما كحركات النّفس ، أي أن أفعال السماء هي تماما كأفعال النّفس . ( شكن ، 57 ، 14 ) - إن التّعقّل أعسر عند الحركة منه عند السّكون . إذن فالحركة خارجة عن النّفس لأنها عنيفة ، لذا فهي ليست في جوهرها والنّفس لا تتألّف منها بل هي خارجة عن طبيعتها . ( شكن ، 61 ، 12 ) - إن النّفس صورة ما صادرة عن ارتباط وتآلف خاصين للأسطقسات . ( شكن ، 63 ، 12 ) - لو كانت النّفس من جهة ما هي نفس نسبة في الامتزاج والتّركيب أو ما ينشأ من نسبة الامتزاج والتّركيب ، ولو كانت صور الأعضاء إما تآلفا وإما تناسبا أو شيئا ما مفعولا من التّناسب ، لكان جليّا أن يحدث من ذلك أن تكون في أي عضو اتّفق نفس وأن تكون في الجسم كله نفس . ( شكن ، 65 ، 9 )