تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1173

مساهمون:

ص١١٧٣
نحاس ، فيمتنع أن يمسّ الخط الكرة ما دام أن كليهما مفارق للهيولي إلّا إن كانت الملامسة رياضيّة لا هيولانيّة . ( شكن ، 35 ، 25 ) - إن ديموقريطس كان يظنّ أن النّفس هي من أجسام لا منقسمة شبيهة لديه بالذّرات . ( شكن ، 39 ، 17 ) - بعض أصحاب التّناسخ كانوا يقولون إن النّفس هي ذرّات هوائية ، وبعضهم إنها ما يحرّك الذرّات ، وكانوا يرون هذا الرأي لأنهم كانوا يظنّون أن الذرّات تتحرّك دوما وأن النّفس تتحرّك دوما . . . لذا فهؤلاء جميعا متّفقون إذن على هذا أي على كون الحركة خاصيّة النّفس وإنما يختلفون في ماهيّتها ، وبعضهم كانوا يظنّونها أجساما لا منقسمة إما نارا أو شيئا ما ناريّا وبعضهم يظنّونها الذرّات بالذات . ( شكن ، 40 ، 24 ) - كان أنكساغوراس يرى حيث قال إن النّفس تحرّك ، وقال إن العقل يحرّك كل شيء . إلّا أن أنكساغوراس لا يعني بهذا ما يعنيه ديموقريطس ، فديموقريطس صرّح أن النّفس والعقل سيّان فقال إن الحقّ لا يدرك إلا في ما هو بيّن للحسّ فقط . ولذا فقد قال الشاعر هومروس حقّا لما ذكر عن الرجل الذي كان فاقدا للحسّ أنه فاقد للعقل ، فديموقريطس لا يعني إذن أن العقل هو قوة ما عند الحيوان غير قوة الحسّ بل يقول إن العقل والنّفس سيّان . ( شكن ، 41 ، 5 ) - أما الواضعون للحركة كقانون للنّفس ولمعرفة طبيعتها فقد حكموا من أجل ذلك على أن النّفس أحرى من كل الأشياء بالحركة حسب ما قلناه ( ابن رشد ) . وأما الواضعون لقانون النظر في الكائن الحيّ عن طريق معرفته وتفكيره في كل الموجودات فكانوا يظنّون أن النّفس مبدأ الكل أو من مبادئ الكل . لذا فالذين كانوا يضعون هذه المبادئ كأكثر من واحد كانوا يضعون أن النّفس أكثر من واحدة ، والذين كانوا يعتقدون أن المبدأ واحد كانوا يضعون أن النّفس واحدة ، فمثلا لأن أمبيدوقلاس كان يضع أن النّفس ناتجة عن الأسطقسات كان يضعها ستّا في العدد طبقا لعدد الأسطقسات عنده . ( شكن ، 41 ، 23 ) - وضع كذلك أفلاطون في طيماوس أن النّفس شيء ما من جوهر الأسطقسات . فكان يرى أيضا ما كان يرى من كان يضع أن النّفس هي من المبادئ أي أن كل الأشياء لا تعرف إلّا بشبيهاتها وأنها لا تعرف إلّا بمعرفة مبادئها ، وبما أن المبادئ تعرف بشبيهاتها ينتج أن المبادئ تعرف بواسطة المبادئ . ولو أضفنا إلى هذا أن النّفس تعرف الأشياء بواسطة مبادئها لنتج عن هذا أن النّفس هي المبادئ ، فهذه خاصيّات قابلة للإنعكاس . ( شكن ، 42 ، 13 ) - إن نظريّة أفلاطون حول النّفس في طيماوس هي أن النّفس طبيعة وسطى أي بين صور مفارقة لا منقسمة وصور محسوسة منقسمة حسب الهيولى . أما ثامسطيوس فكان يقول إن أفلاطون كان يعني بهذه الطبيعة الوسطى العقل ضمن كل أجزاء النّفس لأن جوهره كائن بين صور هيولانيّة ومفارقة . ( شكن ، 43 ، 14 ) - ظنّوا ( القائلون بالنفس أنها من بين المبادئ بالمعرفة ) أيضا بشكل آخر أن النّفس هي