تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1170

مساهمون:

ص١١٧٠
في السادسة من السماع أن كل متحرّك جسم . وإن كانت جسما فلا بدّ أن تكون في مكان ضرورة ، وإن كانت في مكان فلا بدّ أن تكون فيه بالطبع ، وإن كانت فيه بالطبع فلا بدّ أن تتحرّك إليه ، وإن تحرّكت إليه أو فيه فلا بدّ أن تتحرّك قسرا أو طبعا . فإن تحرّكت طبعا تحرّكت قسرا وإن تحرّكت قسرا تحرّكت طبعا ، لأن القسرية إنما تفهم بالإضافة إلى الطبيعية . ( تكن ، 20 ، 8 ) - إن حال النفس من البدن كحال الصناعة من الآلات ، فمن قال إن نفس الإنسان تحلّ بدن الحمار كمن قال إن صناعة النجارة تحلّ في المزامر . ( تكن ، 29 ، 11 ) - قال ( أرسطو ) : فقد تبيّن أن النفس ليس هي تأليفا ولا تتحرّك دورا . ( تكن ، 31 ، 13 ) - قال ( أرسطو ) : وجميع ممن جعل النفس من الأسطقسات من قبل معرفتها الأشياء والإحساس بها ، ومن قال فيها أيضا إنها شيء محرّك لذاته من قبل أنها مبدأ الحركة ، لم يجعلوا قولهم عاما ، أي في كل نفس . وذلك أنّا لسنا نجد جميع المتنفسة تتحرّك في المكان ، إذ كنا نجد بعض الحيوان لازما لموضع واحد بعينه . وهذه الحركة التي يظن بها أنها أخصّ بالنفس من سائر الحركات ، أعني الحركة التي هي النقلة للحيوان ، هي أحرى الحركات بالنسبة إلى النفس وأحرى الحركات أن يقال إن المتحرّك الأول منها هو يحرّك ذاته . وكذلك أيضا من جعل النفس من الأسطقسات من قبل أنها عاقلة حساسة لم يجعل قوله أيضا في كل نفس ، إذ كنا نجد النبات حيّا وليس له حصة من الإدراك ولا من النقلة أيضا . وأيضا فإنّا نجد من الحيوان ليس له تمييز . ( تكن ، 42 ، 3 ) - إن النفس أحرى أن تكون علّة في اتّصال البدن وفي كونه واحدا . ( تكن ، 45 ، 10 ) - إن الجسم الذي له حياة هو جسم بصفة ما ، أعني أنه يقال فيه إنه جسم حي أي ذوي نفس ، فبيّن إذ كانت النفس جوهرا أنه ليس يمكن أن تكون هي الجوهر الذي هو الجسم . وذلك أن الجسم ليس هو من الأشياء التي توجد في موضوع والنفس في موضوع ، بل هو موضوع هيولى ، فيجب من ذلك أن تكون النفس هي الجوهر الذي على طريق الصورة . ( تكن ، 48 ، 2 ) - إن اسم الواحد والموجود وإن كان يقال على المادة والصورة فهو أحقّ باسم الصورة الذي هو الاستكمال . ولما كانت النفس أحق باسم الموجود من الشيء الذي فيه النفس كانت النفس صورة . ( تكن ، 48 ، 17 ) - إن النفس جوهر على طريق الاستكمال الذي هو الصورة . وذلك أن النفس لما كان الجسم هو بها ما هو ، أي هي محمولة عليه من طريق ما هو ، وكان ما يحمل من طريق ما هو جوهرا ، فالنفس جوهر . ومثال ذلك أنه لو كان آلة من الآلات الصناعية جسما طبيعيّا مثل القدوم مثلا لكان الشيء الذي يحمل عليه من طريق ما هو صورته ونفسه ؛ لأنه كان يكون إذا رفع على هذا الوجه من القدّوم الشيء الذي يحمل عليه من طريق ما هو قدّوم لم يبق قدّوما إلا باشتراك الاسم . فأما من حيث القدّوم آلة صناعية فليس يعرض ذلك فيه ، بل يمكن أن يرتفع عنه المعنى الذي هو به قدّوم ويبقى قدّوما لا باشتراك
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1170 | جيرار جهامي