الاسم وتلك هي الحدّة التي فيه . فأما النفس إذ كانت نسبتها من جسم طبيعي هذه النسبة وهو الذي فيه مبدأ حركة وسكون ، فقد يجب أن تكون جوهرا على طريق الصورة . ( تكن ، 49 ، 1 )
- إن النفس هي التي تجري منا مجرى الصورة لا مجرى الهيولى ولا الشيء الموضوع للصورة . ( تكن ، 55 ، 13 )
- إذا . . . كانت النفس جوهرا ، وكان الجوهر يقال على ثلاثة معان كما تقدّم : المادة والصورة والمركّب منهما ، فالنفس هي الجوهر الذي هو الصورة . والمعنى الثاني أن النفس لا تفارق البدن ، وذلك أنه لما كانت الهيولى من هذه قوة أعني البدن ، والصورة معنى تستكمل به تلك القوة كما تستكمل سائر المواد التي وجودها بالقوة بالصورة التي هي قوية عليها ، فبيّن أن النفس من هذا هي كمال الجسم . وأنه ليس يمكن أن توجد إلا في الهيولى التي هي قوة عليها . ولا يمكن فيها أن توجد في أي جسم اتّفق ، بل في أجسام مخصوصة وهي التي فيها قوة على قبولها ، فضلا عن أن توجد في غير جسم .
( تكن ، 56 ، 1 )
- أحسن الذين قالوا إن النفس لا تكون خلوّا من البدن ولا هي الجسم ولكنها معنى في الجسم ، وليست في كل جسم بل في أجسام مخصوصة ؛ بخلاف ما فعل الذين قالوا إنها شيء مفرد قائم بذاته وإنها تداخل الأجسام .
فإن هؤلاء لا يقدرون أن يقولوا لم دخلت بعض الأجسام دون بعض إذ كنا نرى أنها لا تداخل أي جسم اتّفق ولا لم تداخل في وقت ولا تداخل في آخر . ( تكن ، 56 ، 8 )
- النفس هي مبدأ الجسم على ثلاثة أنحاء :
مبدأ على أن منها الحركة ، أعني أنها مبدأ على طريق المحرّك فيما له هذا المبدأ ؛ ومبدأ على طريق الغاية ، وذلك أن الجسم إنما يوجد من أجل النفس ؛ ومبدأ أيضا على طريق الجوهر والصورة ، والصورة والمادة هي من أجل الفعل . ( تكن ، 62 ، 1 )
- نقول ( ابن رشد ) : إن النفس هي على نحو ما جميع الموجودات . وذلك أن الموجودات إما أن تكون معقولة أو محسوسة والنفس العاقلة هي الموجودات المعقولة ، والنفس الحساسة هي الموجودات المحسوسة . والشاهد على ذلك أنّا نجد المحسوسات والمعقولات يتبع انقسامها في الوجود إلى الفعل والقوة خارج النفس انقسامها في النفس إلى هذين الفصلين . وذلك أنه إن كانت الموجودات المعقولات موجودة بالقوة فالمعقولات هي معقولة بالقوة ، وإن كانت المعقولات بالفعل فالموجودات بالفعل ، وكذلك الأمر في المحسوسات مع الحواس . ( تكن ، 136 ، 5 )
- النفس أشبه شيء بالضوء ينقسم بانقسام الأجسام المضيئة ، ثم يتحد عند انتفاء الأجسام . وكذلك الأمر في النفس مع الأبدان . ( ته ، 41 ، 13 )
- لا أعلم ( ابن رشد ) أحدا من الحكماء قال إن النفس حادثة حدوثا حقيقيّا ثم قال إنها باقية إلّا ما حكاه ( الغزالي ) عن ابن سينا ، وإنما الجميع قالوا على أن حدوثها هو إضافي ، وهو اتصالها بالإمكانات الجسمية القابلة لذلك الاتصال ، كالإمكانات التي في المرايا لإتصال شعاع الشمس بها . وهذا الإمكان عندهم ليس هو من طبيعة إمكان الصور
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1171
مساهمون: جيرار جهامي
ص١١٧١