تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1168

مساهمون:

ص١١٦٨
من لا يستأهله ، وهو الذي قلنا إنه يسمّى نفاسة ، وكأن هذا الانفعال قريب من أن يكون في الوسط ، أعني بين الاهتمام والحسد لأنه قريب من الحسد ، وذلك أنه اغتمام بخير كما أن الحسد اغتمام بخير . وإنما الفرق بينهما أن الحسد اغتمام بخير نال من يستحقّه ، وهذا اغتمام بخير ناله من لا يستحقّه . ( خ ، 182 ، 13 ) - نقول ( ابن رشد ) : إنه إن كان النافس هو الذي يحزن لحسن حال تكون للمرء بلا استحقاق ، فهو معلوم من هذا الحدّ نفسه أنه ليس تكون النفاسة في جميع الخيرات لأنه ليس ينفس على أحد في الشجاعة ولا في البر ، وبالجملة في جميع الفضائل التي تكون للإنسان عن الإرادة كما أنه ليس يغتمّ المرء بوجود أضداد الفضائل له . وإنما تكون النفاسة في المال والقوّة ، وبالجملة في الخيرات التي تصيب الإنسان من خارج مما قد يرى أن الخيّار يستحقّونها وأن الشرّار لا يستحقّونها مثل الرياسة والمال . وإنما ينفس في هذه إذا كانت حديثة ، فإن المتقادمة من ذلك يظنّ بها أنها قريب من الأمر الواجب الذي في الطبع ، ولذلك لا ينفس في الأموال الموروثة ولا في الرياسات المتقادمات في الأكثر ، وإنما ينفسون لا محالة في الخيرات المستحدثة مثل السلطان المستحدث وكثرة المال والإخوان وغير ذلك من الخيرات . ( خ ، 184 ، 12 )

نفس

- الصور المتضادة الموجودة في النفس هي بنحو صورة واحدة ولذلك قبلت النفس الصور المتضادة . ( ت ، 845 ، 6 ) - إن النفس ليس هي التي فيها جميع الصور فقط أعني المعقول والمحسوس ، بل وهي التي تركّز جميع الصور في المواد وتخلقها . ( ت ، 883 ، 4 ) - إن النفس هي جوهر موجود في الجسم الذي هو قابل للنفس وهو الذي يدلّ على مجموعهما باسم الحيوان . ( ت ، 907 ، 10 ) - إن النفس يظهر من أمرها أن الحدّ الذي يعطي ماهيّتها هو نفس وجودها ، وإنه ليس يظهر في حدّها عنصر أصلا وهذه هي الأشياء التي لا يظهر في حدّها غيرها . وأما التي يظهر في حدّها العنصر فهي التي يظهر في حدودها غيرها . والحدّ بتقديم إنما يقال لتلك ولهذه بتأخير . ( ت ، 907 ، 13 ) - إن النفس جوهر وكمال جسدّي أي للجسد . ( ت ، 1055 ، 2 ) - النفس مع البدن هي شيء واحد . ( ت ، 1102 ، 2 ) - إذا كانت النفس إنما هي وجود الذي هو متنفّس بالقوة متنفسا بالفعل فليس لخروجها من القوة إلى الفعل علّة إلّا المحرّك أعني المخرج لها من القوة إلى الفعل . ( ت ، 1102 ، 5 ) - في النفس أيضا مبدأ حركات سوى الحركة عن العلم ، وذلك المبدأ إنما يصنع أحد الضدين فقط . مثال ذلك إن القوة المبرئة النفسانية إنما تفعل البرء فقط مثل ما تفعل الحرارة حرارة والبرودة برودة . ( ت ، 1121 ، 11 ) - إن الصناعة والطبيعة إنما تقصد الفعل دون القوة . . . فإنه إن لم يكن وجود الشيء من جهة ما هو بالفعل بل من جهة ما هو بالقوة