تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1167

مساهمون:

ص١١٦٧
الأجزاء التي لا تتجزّى . وأن هذا العنصر ينفصل أولا إلى ثلاثة فصول عظمى من قبلها تختلف الموجودات فقط ، أعني تختلف أفعالها . أما الفصل الأول فمن قبل اختلاف أشكال الأجزاء التي لا تتجزّى وهو الذي سمّاه بالنظم . وأما الفصل الثاني فمن قبل اختلاف الأجزاء في الوضع في موجود موجود . وأما الفصل الثالث فمن قبل اختلافها في الترتيب وهو الذي كان يسمّيه بالمماسة . فكان يعتقد أن الموجودات إنما تخالف بعضها بعضا بواحد من هذه الأحوال الثلاثة أو بأكثر من واحد منها . ( ت ، 1036 ، 8 )

نعناع

- النعنع : هذا النبات هو فوذنج بستاني ، ولذلك فيه رطوبة فضلية يحرّك بها الجماع ، وهو شيء مشترك للأشياء التي فيها رطوبة فضلية لم تنضج نضجا تامّا ، وطعمه مرّ مع قبض . ولذلك أيضا ما يظهر أنه أقلّ حرارة من الفوذنج البري . ( كط ، 270 ، 21 )

نغم في القول الخطبي

- أما النغم فإنها تستعمل في القول الخطبي لوجوه : منها لتخييل الانفعالات أو الخلق ، وذاك أيضا لثلاثة أوجه : أحدها عندما يريد المتكلّم أن يخيّل أنه بذلك الانفعال أو الخلق عند السامعين ، مثل أنه إذا أراد أن يخيّل فيه الرحمة رقّق صوته ؛ وإذا أراد أن يخيّل فيه الغضب عظّم صوته . وكذلك في الأخلاق . وإنما كان ذلك كذلك لأن هذه الأصوات توجد بالطبع صادرة من الذين ينفعلون أمثال هذه الانفعالات . - والوجه الثاني أن يكون قصده تحريك السامعين نحو انفعال ما أو خلق ما إما لأن يصدر عنهم التصديق الحاصل عن ذلك الانفعال أو الخلق أو الفعل الصادر عنه . والوجه الثالث عندما يقتص عن مخبرين بأن يضعهم بذلك الانفعال أو الخلق . - ومنها أيضا أنها تستعمل بضرب من الوزن في الكلام الخطبي على ما سيقال بعد . وهذا الضرب من النغم ضروري في أوزان أشعار من سلف من الأمم ما عدا العرب ، فإن من سلف من الأمم كانوا يزنون أبياتهم بالنغم والوقفات ، والعرب إنما تزنها بالوقفات فقط . ومنها أيضا أن تستعمل أشعارا في افتتاح القول وختمه ومواضع الوقف . ( خ ، 251 ، 1 )

نغمة

- إن التصويت وهو المسمّى نغمة ، هو الذي يكون عن الحيوان بما هو حيوان ، وذلك إنما يكون عن تخيّل ما ، وشوق ، وبآلة محدودة ، وهي آلة التنفّس . والدليل على أن التصويت يحدث عن قرع آلات التنفّس الهواء الذي به يكون التنفّس أنّا لا نقدر أن نتنفّس معا ونصوّت . ولكون النغمة لا تحدث إلا عن تخيّل لا يسمّى السعال نغمة . فأما الحيوانات التي تصوّت وهي غير متنفّسة كالحيوان المعروف بصرار الليل أو بصرار الهواجر ، فإنما يصوّت بجوفه . ( كن ، 37 ، 15 )

نفاسة

- قال ( أرسطو ) : والحسد أشدّ مضادّة للاهتمام من الحزن الذي يكون على الخير الذي نال