تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1162

مساهمون:

ص١١٦٢
خلاف فيه . فأما نسخ المتواتر بالآحاد فقد اختلفوا فيه ، والمختار أنه جائز عقلا وواقع شرعا في زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بتحوّل أهل مسجد قباء إلى الكعبة بخبر الواحد ، وقد كان ثابتا عنهم التوجّه إلى بيت المقدس بطريق قطعي ، وبالجملة فإنفاذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رسله إلى الأطراف بالناسخ والمنسوخ مما تواتر . فأما وقوع ذلك بعده صلّى اللّه عليه وسلّم فممتنع بإجماع الصحابة على أنّ القرآن لا يرفع بخبر الواحد ، وبالجملة التواتر . ويشبه أن تكون العلّة في ذلك قرائن تقترن بخبر المخبرين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في حياته ليس تقترن بالمخبرين عنه بعد موته صلّى اللّه عليه وسلّم من إمكان مراجعته واستفهامه وغير ذلك . ( ضف ، 86 ، 19 )

نسخ المتواتر من القرآن

- أما نسخ المتواتر من القرآن بالمتواتر من السنّة فإنه قد نقل عن الشافعي وعن قوم من أهل الظاهر أنهم كانوا لا يجوّزون ذلك بدليل قوله عزّ وجلّ -
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
( البقرة : 106 ) . ( ضف ، 87 ، 6 )

نسخ النص القاطع المتواتر

- لا يجوز نسخ النص القاطع المتواتر بالقياس المظنون ، كما لا يجوز بخبر الواحد . وقد احتجّ من أجاز ذلك بجواز تخصيص القياس للنص المتواتر . وهذا إذا سلّم فليس بحجة ، إذ التخصيص بيان والنسخ رفع . وبالجملة فالحجّة في ذلك إجماع الصحابة على إبطال كل رأي مخالف للنص ، فكيف النص المتواتر . ( ضف ، 88 ، 6 )

نسك

- نقول ( ابن رشد ) : إن الجمهور اتّفقوا على أن النسك ضربان : نسك هو سنّة مؤكّدة ونسك هو مرغب فيه ، فالذي هو سنّة يجب على تاركه الدم لأنه حجّ ناقص أصله المتمتّع والقارن . وروي عن ابن عباس أنه قال : من فاته من نسكه شيء فعليه دم ، وأما الذي هو نفل فلم يروا فيه دما ، ولكنهم اختلفوا اختلافا كثيرا في ترك نسك نسك هل فيه دم أم لا ؟ وذلك لاختلافهم فيه هل هو سنّة أو نفل ؟ وأما ما كان فرضا فلا خلاف عندهم أنه لا يجير بالدم ، وإنما يختلفون في الفعل الواحد نفسه من قبل اختلافهم هل هو فرض أم لا ؟ وأما أهل الظاهر فإنهم لا يرون دما إلا حيث ورد النص لتركهم القياس وبخاصة في العبادات ، وكذلك اتّفقوا على أن ما كان من التروك مسنونا ففعل فيه فدية الأذى ، وما كان مرغبا فيه فليس فيه شيء . واختلفوا في ترك فعل لاختلافهم هل هو سنّة أم لا ؟ وأهل الظاهر لا يوجبون الفدية إلا في المنصوص عليه ونحن نذكر المشهور من اختلاف الفقهاء في ترك نسك نسك ، أعني في وجوب الدم أو لا وجوبه من أول المناسك إلى آخرها ، وكذلك في فعل محظور محظور . ( بن 1 ، 272 ، 24 )

نسل

- نقول ( ابن رشد ) إن النّسل هو فعل هذه القوّة ( النفس ) لأن الفعل الذي هو جدّ ملائم