ذلك الشيء مما له أجزاء مرتبطة بعضها ببعض ، وأن يكون غير متشابهة الأجزاء أو أن يكون مع هذا الشيء الذي يقال ينقصه موجودا له بالطبيعة ، وأن يكون ذلك الذي ينقص لا يرتفع به جوهر الشيء . ( ما ، 54 ، 8 )
ناقص عضو
- إنه يقال للأشياء التي هي من الكمّية ناقص عضو وليس يقال ذلك فيها كيف ما اتفق بل إنما يقال إذا كان الناقص والمنقوص منه بصفات محدودة . . . وأحد تلك الشروط والصفات التي توجد فيما يقال فيه ناقص عضو أن يكون ذلك الناقص ليس من شأنه أن ينفصل من المنقوص منه مثل الشعر من الإنسان والريش من الطائر ، فإنه ليس يقال في الإنسان إنه ناقص عضو إذا نقص شعره ولا في الطائر إذا نقص شيء من ريشه .
( ت ، 673 ، 14 )
- إذا كان شيء مركّب من جزئين فنقص واحد منهما لا يقال فيه ناقص عضو . فإذا من شرطه أن يكون مركّبا من أكثر من جزئين . . .
لأن المركّب من اثنين إذا نقص منه واحد منهما كان الناقص مساويا للذي نقص منه ، ولا يمكن أن يكون الذي يقال فيه ناقص عضو والذي نقص منه متساويين ، ولا يقال في أمثال هذه إنها ناقصة في وقت من الأوقات . ( ت ، 674 ، 11 )
- لا يقال ناقص عضو فيما كان من الكمّية المنفصلة البتة وإن لم يكن الناقص مساويا للذي نقص منه ، مثل الثلاثة فإنه إذا نقص منها واحد لا يقال فيها ناقص عضو . ( ت ، 675 ، 1 )
- إن شروط الذي يقال فيه إنه ناقص عضو ألّا يذهب اسم الشيء وصورته بنقصان ذلك الجزء منه بل تكون صورته ثابتة . وإنما يكون النقص في العدد فقط لا في الجوهر مثل الخزانة إذا انتقص منها جزء لا تستحق بنقصانه أن نسلبها اسم الخزانة ، وكذلك الحال في الإنسان لا يقال فيه إنه ناقص عضو إذا نقصه من أعضائه ما يكون به إنسانا . ( ت ، 675 ، 6 )
- لا يكون أيضا من التي يقال فيها ناقص عضو إن لم يكن من الأجسام المتشابهة الأجزاء ، فإن هذه إذا نقص منها جزء أمكن أن ينقسم الباقي إلى مثل عدد الأجزاء التي توهم أن الكل انقسم إليها من قبل تقدير ذلك الجزء الناقص لها . مثال ذلك إن نقص من الماء الذي توهّم منقسما إلى ثلاثة أجزاء جزء واحد منها أمكن أن ينقسم الباقي إلى ثلاثة أجزاء ، والناقص عضو هو الذي لا يبقى عدده .
( ت ، 675 ، 14 )
- يلزم في الناقص عضو أن تكون له أجزاء غير متشابهة مثل الاثنين من الأجزاء أو الثلاثة .
( ت ، 676 ، 4 )
- ينبغي ألّا تكون الناقصة عضو من الأشياء التي ليس يعرض عن وضع أجزائها إختلاف في الصورة مثل الماء والنار . فإنه إذا اختلفت أجزاء أمثال هذه في الوضع لم تختلف صورها بخلاف التي هي مركّبة من أجزاء غير متشابهة . . . بل ينبغي أن تكون أمثال هذه مركّبة من أجزاء لها وضع والوضع داخل في جوهرها أي مشترط في وجودها ، مثل الكبد