تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1150

مساهمون:

ص١١٥٠
التعلّم على المجرى الطبيعي يفيد كيفا بل كمّا ، حتى تكون جميع المعقولات موجودة بالفعل عند أرسطو مثلثا ، كما هي عند كل واحد من الجمهور . . . وأما السعداء الذين على كمالهم الأخير ، فالأمر فيهم بالضدّ . أعني أنه لا يمكن أن يوجد سعيد من الناس اثنين بالعدد من جهة ما هما على كمالهم الأخير وذلك أنه إن فرضنا أن السعادة إنما هي حصول العقل الذي بالفعل والملكة على كماله الأخير ، وكان قد تبيّن أن هذا العقل يتعدّد بتعدّد الأشخاص ، وأنزلنا سعيدين بهذه الصفة ، لزم ضرورة أن يكون لعقل هذا وعقل هذا معقول واحد عند كل واحد منهما . وذلك أن كل اثنين بالعدد فلهما معقول واحد . فإن كان المعقول من ذلك عند أحد السعيدين غير المعقول عند الآخر ، لزم أيضا أن يكون لذينك المعقولين معقول عند كل واحد منهما . فإن وضعنا ذلك والمعقول ليس لهما ، لزم فيه ما لزم في الأول ، ومرّ الأمر إلى غير نهاية . أو ينتهي بالضرورة تصوّر السعداء إلى تصوّر واحد بالعدد من جميع الجهات ، ليس فيه كثرة أصلا . ومرور ذلك إلى غير النهاية محال ، لأنه يلزم ألّا يكون الكمال الأخير موجودا . وذلك أن الكمال الأخير من شأنه أن يكون فعلا محضا ، ليس فيه قوة أصلا ، لا أولية ولا أخيرة . فإنه يظهر أن القوة على تصوّر هذا العقل ، وتصوّر الذي بالملكة باشتراك الاسم . ( كن ، 90 ، 19 ) - الناس . . . في الشرع على ثلاث رتب : صنف لا يشعرون بالشكوك العارضة في هذا المعنى ، وخاصة متى تركت هذه الأشياء ( التنزيه والجسمية والجهة ) على ظاهرها في الشرع . وهؤلاء هم الأكثر وهم الجمهور . وصنف عرضت لهم في هذه الأشياء شكوك ، ولم يقدروا على حلّها ، وهؤلاء هم فوق العامة ودون العلماء . وهذا الصنف هم الذين يوجد في حقهم التشابه في الشرع وهم الذين ذمّهم اللّه تعالى . فعلى هذا المعنى ينبغي أن يفهم التشابه . ( كم ، 179 ، 14 )

ناطق

- الناطق . . . يقال على الإنسان لا فيه ، إذ كان ليس موجودا فيه على جهة ما يوجد البياض في الجسم ( م ، 21 ، 13 )

نافع وضار

- بيّن أن الخير والشر والنافع والضار والحسن والقبيح ، هو في اعتقاد هؤلاء الناس جميعا شيء يوجد بالطبع لا بالوضع . وذلك أن كل ما يؤدّي إلى الغاية فهو خير وحسن ، وكل ما يعيق الوصول إليها فهو شرّ وقبيح . ويظهر هذا في أمر هذه الشرائع ، وخاصة شريعتنا هذه . وكثير من أهل بلدنا يرون هذا الرأي في شريعتنا هذه . ( ضس ، 144 ، 12 )

ناقص

- الناقص : يقال من جهة على الذي ليس بتام كقولنا عدد ناقص وزامر ناقص وقد يقال ما ليس بتمامه في نفسه فاضلا ، وإن كان ذلك الشيء تاما في جنسه ، وبهذه الجهة نقول في سائر الموجودات إنها ناقصة بالإضافة إلى المبدأ الأول . وأما الناقص من جهة الكمية فليس يقال كيف ما اتفق بل ينبغي أن يكون