تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1148

مساهمون:

ص١١٤٨

ن

ناجم

- يقال طبيعة لكل ما نجم كأنه ناجم ؛ يريد ( أرسطو ) بالناجم النامي والناشئ من الشيء بعد أن لم يكن فيه ، أعني المتميّز من الشيء بخلقته وهو به متصل . فكأنه أراد أن الطبيعة تقال على نجوم الناجم ونشء الناشئ المتميّز بخلقته وصورته عن الذي نشأ فيه مثل الأجنّة والثمار والزروع . وفي هذا الجنس تدخل المتكوّنات من ذاتها . ( ت ، 508 ، 12 )

نار

- إن الهواء أكثر اتّصالا بالنار من اتّصاله بالماء هو أن كليهما من طبيعة واحدة ، أعني الطبيعة الخفيفة ، إذ كان كلاهما خفيفين . وأما كون اتّصال الماء بالأرض أكثر من اتّصال النار بالهواء ، فالسبب فيه ما ذكره في المقالة الأخيرة من " السماء والعالم " أن الماء له ثقل في موضعه ، وكذلك الهواء له ثقل في موضعه وليس له خفّة فيه . ( أث ، 20 ، 1 ) - إنه قد تبيّن أن النار والهواء والماء والأرض يتكوّن بعضها من بعض ويفسد بعضها إلى بعض ، وإن كل أسطقس منها في الأسطقس الآخر بالقوة لا بالفعل . ( أث ، 21 ، 4 ) - إن كل جسم سريع الحركة يسمّى أثيرا ، فالنار تسمّى أثيرا للهيبها ، ولكن ليس يجب من ذلك أن تكون كلها تسمّى نارا ، لأنه ليس كل سريع الحركة نارا . ( أث ، 22 ، 2 ) - لما كان الجسم المستدير الدائر الحركة إذا تحرّك يجب أن يلهب الأجسام بحركته ، وأن يكون الأقرب إليه أشدّ التهابا مما يليه ، فواجب أن يكون الجسم الذي يلي للجسم المستدير الذي هو بمنزلة الموضوع له حارّا يابسا ، وهو الذي يسمّى نارا ، وأن يكون الجسم الذي يلي هذا الجسم حارّا رطبا ، وهو الذي يسمّى هواء ، وأن يكون الجسم الذي دون هذا باردا رطبا وهو الماء . ( أث ، 24 ، 10 ) - إن النار وإن ظهر أنها تفرّق وتميّز شيئا من شيء فإنما فعلها ذلك من جهة الجمع المتجانس فكأنه ليس ذلك على القصد الأول ، وذلك أنه يلحق جميع المتجانس تفريق الغريب . ( كف ، 93 ، 1 ) - قال ( أرسطو ) : ولما كانت النار هي الغاية في الحرارة والجليد هو الغاية في البرودة ، إذ كان الغليان للنار والجمود للجليد ، والغليان والجمود نهايتان في البعد ، فواجب أن يكون الجليد هو ضدّ النار . فإذا كان الجليد جمود رطب بارد فواجب أن تكون النار غليان حارّ يابس . ولكون هذين في الغاية لم يتولّد عن واحد منهما شيء أصلا أعني الجليد والنار . ( كف ، 97 ، 17 ) - إن الأرض في مقعّر الماء ، والماء في مقعّر الهواء ، والهواء في مقعّر النار ، والنار في مقعّر الفلك . ( آع ، 24 ، 8 ) - النار . . . وإن كان وجودها في الموضع الفوق الذي ترى إليه متحرّكة غير بيّن بنفسه لأنها غير محسوسة هنالك ، فمن هذه الجهة
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1148 | جيرار جهامي