تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1145

مساهمون:

ص١١٤٥
يظهر أن ابن دقليس لا يقدر أن يقول بالفرق بين الكون المطلق والاستحالة . ( كف ، 16 ، 4 ) - إن الممكن يقال على القابل وعلى المقبول ، والذي يقال على الموضوع يقابله الممتنع والذي يقال على المقبول يقابله الضروري . والذي يتصف بالإمكان الذي يقابله الممتنع ليس هو الذي يخرج من الإمكان إلى الفعل من جهة ما يخرج إلى الفعل ، لأنه إذا خرج ارتفع عنه الإمكان ، وإنما يتصف بالإمكان من جهة ما هو بالقوة . والحامل لهذا الإمكان هو الموضوع الذي ينتقل من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل ، وذلك بيّن من حد الممكن ، فإن الممكن هو المعدوم الذي يتهيأ أن يوجد وألّا يوجد ، وهذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنا من جهة ما هو معدوم ولا من جهة ما هو موجود بالفعل ، وإنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة . ( ته ، 77 ، 18 ) - العدم يضاد الوجود وكل واحد منهما يخلف صاحبه ، فإذا ارتفع عدم شيء ما خلفه وجوده وإذا ارتفع وجوده خلفه عدمه . ولما كان نفس العدم ليس يمكن فيه أن ينقلب وجودا ولا نفس الوجود أن ينقلب عدما وجب أن يكون القابل لهما شيئا ثالثا غيرهما ، وهو الذي يتصف بالإمكان والتكوّن والإنتقال من صفة العدم إلى صفة الوجود . فإن العدم لا يتصف بالتكوّن والتغيّر ولا الشيء الكائن بالفعل أيضا يتصف بذلك ، لأن الكائن إذا صار بالفعل ارتفع عنه وصف التكوّن والتغيّر والإمكان ، فلا بد إذا ضرورة من شيء يتصف بالتكوّن والتغيّر والإنتقال من العدم إلى الوجود كالحال في انتقال الأضداد بعضها إلى بعض ؛ أعني أنه يجب أن يكون لها موضوع تتعاقب عليه ، إلّا أنه في التغيّر الذي في سائر الأعراض بالفعل ، وهو في الجوهر بالقوة . ولسنا نقدر أيضا أن نجعل هذا الموصوف بالإمكان والتغيّر الشيء الذي بالفعل ؛ أعني الذي منه الكون من جهة ما هو بالفعل لأن ذلك أيضا يذهب ، والذي منه الكون يجب أن يكون جزءا من المتكوّن ، فإذا ههنا موضوع ضرورة هو القابل للإمكان وهو الحامل للتغيّر والتكوّن ، وهو الذي يقال فيه أنه تكوّن وتغيّر وانتقل من العدم إلى الوجود . ( ته ، 78 ، 7 ) - أما إذا وضع تعاقب الصور دورا على موضوع واحد ، ووضع أن الفاعل لهذا التعاقب فاعل لم يزل ، فليس يلزم عن وضع ذلك محال . وأما إن وضع هذا التعاقب على مواد لا نهاية لها أو صور لا نهاية لها في النوع فهو محال ، وكذلك إن وضع ذلك من غير فاعل أزلي أو من فاعل غير أزلي لأنه إن كانت هنالك مواد لا نهاية لها وجد ما لا نهاية له بالفعل ، وذلك مستحيل . ( ته ، 87 ، 15 ) - الموضوع الذي ليس فيه شيء من الفعل أصلا هي المادة الأولى . ( ن ، 100 ، 3 ) - كما أن اللّون الذي هو بالقوّة ليس كمال اللّون الأول الذي هو المعنى المدرك بل الموضوع الذي يكتمل بهذا اللّون هو البصر ، كما أن الموضوع أيضا الذي يكتمل بالشيء المعقول ليس المعاني الخياليّة التي هي متعقّلة بالقوة بل العقل الهيولانيّ هو الذي يكتمل بالمتعقّلات ، وهو الذي نسبته إليها