هو في العمل الخاص بها . وهذه قسمان :
إما أن تكون الغاية منها هو العمل مثل الحال في البصر مع النظر ، وإما أن تكون الغاية منها من العمل هو مفعول ما مثل ما أن الغاية من عمل صناعة البنّاء هو أن يصنع بيتا .
( ت ، 1194 ، 12 )
- لا يمكن . . . أن تكون الموجودات بأعيانها محرّكة لذواتها أي تكون الأشياء تتحرّك من غير محرّك . ومثال ذلك كما قال ( أرسطو ) أن المادة الموضوعة للنجار وهي الخشب لا يمكن أن تحرّك نفسها إن لم يحرّكها النجار ، وكذلك دم الحيض لا يمكنه أن يكون منه إنسان إن لم يحرّكه المني ، ولا الأرض يمكن أن يكون منها نبات إن لم يحرّكها البزر . ( ت ، 1570 ، 6 )
- الموجودات بعضها أفضل في الوجود من بعض ( ج ، 651 ، 19 )
- الموجودات التي المعاني التي في النفس أمثلة لها ودالّة عليها هي واحدة وموجودة بالطبع للجميع ( ع ، 81 ، 12 )
- بعض الموجودات توجد بالفعل دون القوة مثل الموجود الأوّل ، وبعضها بالفعل تارة وبالقوة تارة وهي الأشياء الكائنة الفاسدة ، وبعض الأشياء مع القوة فقط من غير أن تفارقها مثل الحركة ( ع ، 125 ، 1 )
- الموجودات منها ما يحمل على موضوع وليست في موضوع . . . وهذا هو الجوهر العام . . . ومنها ما هو في موضوع . . . وهذا هو شخص العرض المشار إليه . . . ومنها ما يحمل على موضوع وهو أيضا في موضوع . . . وهذا هو العرض العام . . .
ومنها ما ليس يحمل على موضوع أصلا . . .
ولا هو في موضوع . . . وهذا هو شخص الجوهر المشار إليه ( م ، 8 ، 7 )
- نقول ( ابن رشد ) : إن النفس هي على نحو ما جميع الموجودات . وذلك أن الموجودات إما أن تكون معقولة أو محسوسة والنفس العاقلة هي الموجودات المعقولة ، والنفس الحساسة هي الموجودات المحسوسة . والشاهد على ذلك أنّا نجد المحسوسات والمعقولات يتبع انقسامها في الوجود إلى الفعل والقوة خارج النفس انقسامها في النفس إلى هذين الفصلين . وذلك أنه إن كانت الموجودات المعقولات موجودة بالقوة فالمعقولات هي معقولة بالقوة ، وإن كانت المعقولات بالفعل فالموجودات بالفعل ، وكذلك الأمر في المحسوسات مع الحواس . ( تكن ، 136 ، 6 )
- مقايسة الموجودات بعضها إلى بعض في التقدّم والتأخّر ( حاصلة ) إذا كانت مما شأنها أن تكون في زمان . فأما إذا لم تكن في زمان فإن لفظ " كان " وما أشبهه ليس يدل في أمثال هذه القضايا إلّا على ربط الخبر بالمخبر ، مثل قولنا : " وكان اللّه غفورا رحيما " . وكذلك إن كان أحدهما في زمان والآخر ليس في زمان مثل قولنا : كان اللّه تعالى ولا عالم ، ثم كان اللّه تعالى والعالم .
فلذلك لا يصحّ في مثل هذه الموجودات هذه المقايسة التي تمثّل بها . وإنما تصحّ المقايسة صحة لا شك فيها إذا ما قسنا عدم العالم مع وجوده ، لأن عدمه مما يجب أن يكون في زمان ، إن كان العالم وجوده في زمان . فإذا لم يصحّ أن يكون عدم العالم في وقت وجود العالم نفسه ، فهو ضرورة قبله . والعدم يتقدّم عليه والعالم متأخّر عنه ، لأن المتقدّم
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1139
مساهمون: جيرار جهامي
ص١١٣٩