تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1133

مساهمون:

ص١١٣٣
شيء ، ولا تقدّمه زمان ، ولكنه موجود عن شيء ، أعني عن فاعل ، وهذا هو العالم بأسره . ( ف ، 41 ، 4 ) - الموجود تارة يوجد فعلا ، وتارة يوجد قوة . ( كم ، 161 ، 1 ) - الجمهور يرون أن الموجود هو المتخيّل والمحسوس ، وأن ما ليس بمتخيّل ولا بمحسوس فهو عدم . ( كم ، 171 ، 16 ) - الموجود عند الجمهور إنما هو المحسوس ، والمعدوم عندهم هو غير المحسوس . ( كم ، 175 ، 7 ) - الموجود إنما ينسب إلى الوجود أعني أنه يقال إنه موجود ، أي في الوجود ؛ إذ لا يمكن أن يقال إنه موجود في العدم - فإن كان ههنا موجود هو أشرف الموجودات فواجب أن ينسب من الموجود المحسوس إلى الجزء الأشرف ، وهو السماوات . ( كم ، 178 ، 11 ) - الاتفاق في هذه المسألة ( المعاد ) مبني على اتفاق الوحي في ذلك ، واتفاق قيام البراهين الضرورية عند الجميع على ذلك ، أعني أنه قد اتفق الكل على أن للإنسان سعادتين : أخراوية ودنياوية ، وانبنى ذلك عند الجميع على أصول يعترف بها عند الكل ؛ منها أن الإنسان أشرف من كثير من الموجودات . ومنها أنه إذا كان كل موجود يظهر من أمره أنه لم يخلق عبثا ، وأنه إنما خلق لفعل مطلوب منه ، وهو ثمرة وجوده فالإنسان أحرى بذلك . ( كم ، 239 ، 11 )

موجود أزلي

- إذا تصوّر موجود أزلي ، أفعاله غير متأخّرة عنه على ما هو شأن كل موجود تم وجوده أن يكون بهذه الصفة ، فإنه إن كان أزليّا ولم يدخل في الزمان الماضي فإنه يلزم ضرورة ألّا تدخل أفعاله في الزمان الماضي لأنها لو دخلت لكانت متناهية فكان ذلك الموجود الأزلي لم يزل عادما الفعل وما لم يزل عادما الفعل فهو ضرورة ممتنع ؛ والأليق بالموجود الذي لا يدخل وجوده في الزمان ولا يحصره الزمان أن تكون أفعاله كذلك ، لأنه لا فرق بين وجود الموجود وأفعاله . فإن كانت حركات الأجرام السماوية وما يلزم عنها أفعالا لموجود أزلي غير داخل وجوده في الزمان الماضي ، فواجب أن تكون أفعاله غير داخلة في الزمان الماضي . ( ته ، 86 ، 10 ) - كما أن الموجود الأزلي أحق بالوجود من الغير الأزلي كذلك ما كان حدوثه أزليّا أولى باسم الحادث مما حدوثه في وقت ما . ولولا كون العالم بهذه الصفة ، أعني أن جوهره في الحركة ، لم يحتج العالم بعد وجوده إلى البارئ سبحانه كما لا يحتاج البيت إلى وجود البناء بعد تمامه والفراغ منه إلّا لو كان العالم من باب المضاف كما رام ابن سينا أن يبيّنه . ( ته ، 107 ، 19 ) - لا شيء أبعد من طباع الموجود الكائن الفاسد من طباع الموجود الأزلي . وإذا كان ذلك كذلك لم يصحّ أن يوجد نوع واحد مختلف بالأزلية وعدم الأزلية ، كما يختلف الجنس الواحد بالفصول المقسّمة له . وذلك أن تباعد الأزلي من المحدث أبعد من تباعد الأنواع بعضها من بعض المشتركة في الحدوث . ( ته ، 239 ، 19 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1133 | جيرار جهامي