رأى أن هذا أقرب إلى الدلالة على هذا المعنى فاستعمل بدل اسم الموجود اسم الهوية لكنه أيضا تكلّف من هذا اللفظ صيغة ليست موجودة في لسان العرب ، ولذلك عدل الفريق الآخر إلى اسم الموجود . ( ته ، 211 ، 14 )
- الموجود الذي هو بمعنى الصادق هو الذي مفهومه هو غير مفهوم الماهيّة ، ولذلك قد يعلم الماهيّة من لا يعرف الوجود ، وهذا المعنى هو غير الماهيّة في المركّب ضرورة وهو في البسيط والماهيّة واحد . ( ته ، 212 ، 3 )
- كل موجود فإما أن يكون حيّا وإما جمادا ، هذا إذا فهمنا من الحياة أنها مقولة باشتراك الاسم على الأزلي والفاسد . ( ته ، 253 ، 24 )
- للموجود إذا وجودان : وجود أشرف ووجود أخسّ ، والوجود الأشرف هو علة الأخسّ ، وهذا هو معنى قول القدماء أن الباري سبحانه هو الموجودات كلها ، وهو المنعم بها ، والفاعل لها . ولذلك قال رؤساء الصوفية : لا هو إلّا هو . ( ته ، 260 ، 25 )
- المعدوم لا يعود بالشخص ، وإنما يعود الموجود لمثل ما عدم ، لا لعين ما عدم .
( ته ، 327 ، 10 )
- الموجود يقال على أنحاء : أحدها على كل واحد من المقولات العشر وهو أنواع الأسماء التي تقال بترتيب وتناسب ، لا الذي يقال باشتراك محض ولا بتواطؤ . ويقال ثانيا على الصادق وهو الذي في الذهن على ما هو عليه خارج الذهن ، كقولنا هل الطبيعة موجودة وهل الخلاء غير موجود . ويقال أيضا على ماهية كل ما له ماهية وذات خارج النفس سواء تصوّرت تلك الذات أو لم تتصوّر . ( ما ، 35 ، 9 )
- قد يدلّ بلفظة الموجود على النسبة التي تربط المحمول بالموضوع في الذهن وعلى الألفاظ الدالّة على هذه النسبة ، سواء كان ذلك الارتباط ارتباط إيجاب أو سلب صادقا كان أو كاذبا بالذات أو بالعرض . ( ما ، 36 ، 4 )
- الموجود في الفلسفة ، هو من الأسماء المنقولة . فإن المعنى الذي يدلّ به عند الجمهور عليه غير الذي يدلّ به هاهنا عليه ( في الفلسفة ) ، إذ كان عند الجمهور إنما يدلّ على حالة ما في الشيء كقولهم وجدت الضالة . وهو بالجملة إنما يدلّ عندهم على معنى في موضوع لم يصرّح به ولذلك ظن بعضهم أن يدلّ على عرض في الشيء لا على ذاته ، إذ كان عند الجمهور من الأسماء المشتقة . وليس ينبغي أن يلتفت إلى ذلك بل يجب أن يفهم منه هاهنا إذا أردنا به الدلالة على الذات ما يفهم من قولنا شيء وذات ، وبالجملة ما يفهم من الأسماء التي هي مثل أول . ( ما ، 36 ، 8 )
- بعضهم قد ظن أن اسم الموجود المنطلق على الصادق أنه بعينه المنطلق على الذات ، ولهذا أيضا ما رأوا أنه عرض . قالوا : ولو كانت لفظة الموجود تدلّ على الذات لكان قولنا في الجوهر أنه موجود خلف من القول ، وجهلوا أن الموجود هاهنا على غير المعنى الذي يقال هناك . وأيضا فإنه إن كان يدلّ على عرض في الشيء كما يكرّر ذلك ابن سينا فلا يخلو الأمر في ذلك من شيئين : إما أن يكون ذلك العرض من المعقولات الثواني
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1131
مساهمون: جيرار جهامي
ص١١٣١