تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1113

مساهمون:

ص١١١٣
يكون الإمكان المتقدّم على الحادث في غير موضوع أصلا ولا أمكن أن يكون الفاعل هو الموضوع ، ولا الممكن ، لأن الممكن إذا حصل بالفعل ارتفع الإمكان فلم يبق إلّا أن يكون الحامل للإمكان هو الشيء القابل للممكن وهو المادة . ( ته ، 76 ، 1 ) - الممتنع يستدعي موضوعا مثل ما يستدعي الإمكان ، وذلك بيّن لأن الممتنع هو مقابل الممكن والأضداد المتقابلة تقتضي ولا بد موضوعا . ( ته ، 76 ، 29 ) - إن الممكن يقال على القابل وعلى المقبول ، والذي يقال على الموضوع يقابله الممتنع والذي يقال على المقبول يقابله الضروري . والذي يتصف بالإمكان الذي يقابله الممتنع ليس هو الذي يخرج من الإمكان إلى الفعل من جهة ما يخرج إلى الفعل ، لأنه إذا خرج ارتفع عنه الإمكان ، وإنما يتصف بالإمكان من جهة ما هو بالقوة . والحامل لهذا الإمكان هو الموضوع الذي ينتقل من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل ، وذلك بيّن من حد الممكن ، فإن الممكن هو المعدوم الذي يتهيأ أن يوجد وألّا يوجد ، وهذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنا من جهة ما هو معدوم ولا من جهة ما هو موجود بالفعل ، وإنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة . ولهذا قالت المعتزلة إن المعدوم هو ذات ما ؛ أعني المعدوم في نفسه ، من جهة ما هو بالقوة ، أعني أنه من جهة القوة والإمكان الذي له يلزم أن يكون ذاتا ما في نفسه فإن العدم ذات ما . ( ته ، 77 ، 13 ) - أما أن يكون شيء له ابتداء وليس له انقضاء فلا يصح إلّا لو انقلب الممكن أزليّا ، لأن كل ما له ابتداء فهو ممكن . وأما أن يكون شيء يمكن أن يقبل الفساد ويقبل الأزلية فشئ غير معروف . ( ته ، 85 ، 17 ) - إن المتكلمين ترى أن من المعلوم بنفسه أن الموجود ينقسم إلى ممكن وضروري ، ووضعوا أن الممكن يجب أن يكون له فاعل ، وأن العالم بأسره لما كان ممكنا وجب أن يكون الفاعل له واجب الوجود ، هذا هو اعتقاد المعتزلة قبل الأشعرية . ( ته ، 160 ، 20 ) - الواجب ليس فيه إمكان أصلا ، لأن الممكن نقيض الواجب . ( ته ، 224 ، 1 ) - الممكن يؤدّي إلى موجود ضروري ، وأنه لا يصدر الممكن عن الضروري إلّا بوساطة موجود هو من جهة ضروري ومن جهة ممكن ، وهو الجرم السماوي وحركته الدورية . ( ته ، 229 ، 15 ) - إن الممكن هو موجود في المستقبل ، والموجود الآن هو موجود في الحاضر ، والحاضر لا يتضمّن المستقبل . ( مط ، 148 ، 16 )

ممكن أقلّي

- كما أن من الممكن الأكثري ما هو معلوم بنفسه ومعلوم بقياس عن مقدّمات أكثرية ، كذلك الممكن الأقلي منه ما يمكن أن يكون معلوما بنفسه ومنه ما يمكن أن يعلم من قبل المعلوم بنفسه . وهذا القياس لا يكون ضرورة إلا من مقدّمات أقليّة . وهذا الفحص عن الممكن الأقلي هو خاص بالعلم الإلهي . ( مط ، 108 ، 12 )