تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1110

مساهمون:

ص١١١٠
أصعدت بحرارتها الجزء اللطيف من الماء وأعادته بخارا ، وهو الجزء العذب ، وبقي الجزء المالح لثقله . وهؤلاء مخطئون في قولهم ، فإن البحر تنصب فيه من مياه الأنهار العذبة مثل ما يتحلّل منه ، لأن الأنهار عذبة ، ويجب على ذلك أن يكون ماء البحر عذبا . وذكر قوم آخرون أن سبب ذلك مخالطة مياه مالحة للبحر ، وأنها هي المغيّرة له . وهؤلاء قد بقي عليهم أن يخبروا بسبب ملوحة تلك المياه إذ كانت جزءا من البحر عندهم ، فإن الأنهار عذبة . ( أث ، 90 ، 12 )

ممتنع

- كل قوة وكل ممكن فهي قوة على وجود الشيء ولا وجوده لا قوة على أحد النقيضين ، فإنه إن كان له قوة على أحد النقيضين لم يكن له قوة على الآخر ، وما لا قوة له عليه فلا يكون وما لا يكون فممتنع . وإذا كان أحد النقيضين ممتنع فالآخر واجب ، وإذا كان ذلك كذلك فليس هو ممكن . فإن الواجب ضد الممكن . ( ت ، 1199 ، 5 ) - المتضادّة . . . تقتسم الصدق والكذب في الضروري والممتنع ( ع ، 92 ، 19 ) - ضروري العدم . . . هو الممتنع ( ع ، 117 ، 10 ) - قولنا ممتنع وقولنا ليس بممتنع يلزمان قولنا ممكن وليس بممكن ( ع ، 120 ، 19 ) - السالب من الممتنع يلزم الموجب من الممكن ( ع ، 120 ، 21 ) - الممتنع هو ضد الواجب الوجود وإن كانت قوتهما في الضروريّة قوة واحدة ( ع ، 121 ، 9 ) - جحد تقدّم الإمكان للشيء الممكن جحد للضروريات : فإن الممكن يقابله الممتنع من غير وسط بينهما ، فإن كان الشيء ليس ممكنا قبل وجوده فهو ممتنع ضرورة ، والممتنع إنزاله موجودا كذب محال . وأما إنزال الممكن موجودا فهو كذب ممكن ، لا كذب مستحيل . ( ته ، 72 ، 22 ) - الممتنع يستدعي موضوعا مثل ما يستدعي الإمكان ، وذلك بيّن لأن الممتنع هو مقابل الممكن والأضداد المتقابلة تقتضي ولا بد موضوعا . ( ته ، 76 ، 28 ) - إن الممكن يقال على القابل وعلى المقبول ، والذي يقال على الموضوع يقابله الممتنع والذي يقال على المقبول يقابله الضروري . والذي يتصف بالإمكان الذي يقابله الممتنع ليس هو الذي يخرج من الإمكان إلى الفعل من جهة ما يخرج إلى الفعل ، لأنه إذا خرج ارتفع عنه الإمكان ، وإنما يتصف بالإمكان من جهة ما هو بالقوة . والحامل لهذا الإمكان هو الموضوع الذي ينتقل من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل ، وذلك بيّن من حد الممكن فإن الممكن هو المعدوم الذي يتهيأ أن يوجد وألّا يوجد ، وهذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنا من جهة ما هو معدوم ولا من جهة ما هو موجود بالفعل ، وإنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة . ولهذا قالت المعتزلة إن المعدوم هو ذات ما ؛ أعني المعدوم في نفسه ، من جهة ما هو بالقوة ، أعني أنه من جهة القوة والإمكان الذي له يلزم أن يكون