الأذى . لكن إن لم يأت ذلك معتقدا إتيانه طاعة وامتثالا لم يثب عليه ، فإن اعتقد ذلك أثيب عليه . وإن كان سبب تحريكه إلى الفعل الإكراه ، فإنه إذا أخذ في الفعل واعتقد وقوعه طاعة أثيب عليه . وعلى هذا الوجه جاء إكراه الكفّار على الإيمان بالقتل في الشرع . وبالجملة فالتوعّد بالعقاب هو إكراه ما على هذا الوجه . ومثل هذا يتصوّر في أن يكون الإنسان يصدّه عن الامتثال عناد أو غير ذلك من الأسباب المانعة . وبالجملة الأمّارة بالسوء كثيرا ما تصدّ الإنسان عن الواجب مع اعتقاد وجوبه . وأما المكره على مخالفة الشرع مثل الإكراه على قتل مسلم ، أو ترك الصلاة ، فالسؤال فيه في موضعين : أحدهما :
هل إذا فعل بمقتضى الإكراه أثم أم لا ؟
والثاني : إن احتمل الإكراه ولم يفعل بمقتضاه هل يثاب أو يأثم ، فإنّ لنفس المرء عليه حقّا ، والذي ينبغي أن يقال في ذلك هو أنّ الإكراه تتفاوت مراتبه لتفاوت ما به يقع الإكراه ، ومدرك مراتب هذا التفاوت ، والمقايسة بينه وبين مخالفة الأمر وترجيح أحدهما على الآخر ، مدرك شرعي ، ولا سيما إذا كان ما به يقع الإكراه من نوع المكره عليه ، مثل أن يكره بالقتل على القتل ، وبالجملة فهذه المسألة اجتهادية . ( ضف ، 54 ، 17 )
مكره على وفق التكليف
- أما المكره على وفق التكليف فقد يشبه أن يظن به أنه مختار من جهة أنّ له أن يأتي بخلاف ما أكره عليه محتملا لما به أكره .
وهذا التفاوت بحسب ما يلحق المكره من الأذى . لكن إن لم يأت ذلك معتقدا إتيانه طاعة وامتثالا لم يثب عليه ، فإن اعتقد ذلك أثيب عليه . وإن كان سبب تحريكه إلى الفعل الإكراه ، فإنه إذا أخذ في الفعل واعتقد وقوعه طاعة أثيب عليه . وعلى هذا الوجه جاء إكراه الكفّار على الإيمان بالقتل في الشرع . وبالجملة فالتوعّد بالعقاب هو إكراه ما على هذا الوجه . ومثل هذا يتصوّر في أن يكون الإنسان يصدّه عن الامتثال عناد أو غير ذلك من الأسباب المانعة . وبالجملة الأمّارة بالسوء كثيرا ما تصدّ الإنسان عن الواجب مع اعتقاد وجوبه . وأما المكره على مخالفة الشرع مثل الإكراه على قتل مسلم ، أو ترك الصلاة ، فالسؤال فيه في موضعين : أحدهما :
هل إذا فعل بمقتضى الإكراه أثم أم لا ؟
والثاني : إن احتمل الإكراه ولم يفعل بمقتضاه هل يثاب أو يأثم ، فإنّ لنفس المرء عليه حقّا ، والذي ينبغي أن يقال في ذلك هو أنّ الإكراه تتفاوت مراتبه لتفاوت ما به يقع الإكراه ، ومدرك مراتب هذا التفاوت ، والمقايسة بينه وبين مخالفة الأمر وترجيح أحدهما على الآخر ، مدرك شرعي ، ولا سيما إذا كان ما به يقع الإكراه من نوع المكره عليه ، مثل أن يكره بالقتل على القتل ، وبالجملة فهذه المسألة اجتهادية . ( ضف ، 54 ، 7 )
مكروه
- أما المعاني المتداولة المتأدّية من هذه الطرق ( طرق استنباط الأحكام ) اللفظية للمكلّفين ، فهي بالجملة : إما أمر بشيء وإما نهي عنه ، وإما تخيير فيه . والأمر إن فهم منه الجزم وتعلّق العقاب بتركه سمّي واجبا ، وإن فهم منه الثواب على الفعل وانتفى العقاب مع